وخلال المراسم، قرأت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية ماهنور أوزدمير غوكتاش رسالة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أكد فيها أن تركيا لن تنسى ضحايا الإبادة وستواصل الوقوف إلى جانب البوسنة والهرسك.
وقال رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك دينيس بيتشيروفيتش إن مجزرة سربرنيتسا كانت "مخططاً لها بعناية ونُفذت بأكثر الطرق دموية"، معتبراً أن المجتمع الدولي أخفق في اتخاذ المواقف اللازمة لحماية المدنيين آنذاك، ومؤكداً أن ذكرى الضحايا ستبقى حية.
بدوره، قال الصحفي البريطاني توني بيرتلي، الذي غطى حرب البوسنة، إنه لن ينسى أبداً المشاهد التي عايشها خلال تلك الفترة.
وشهدت المراسم دفن رفات 10 ضحايا جرى التعرف على هوياتهم بعد موافقة ذويهم، ليرتفع عدد المدفونين في مقبرة بوتوتشاري التذكارية إلى 6782 ضحية.
وتُعد مجزرة سربرنيتسا الأسوأ في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، إذ لجأ مدنيون بوسنيون من سربرنيتسا في 11 يوليو/تموز 1995 إلى جنود هولنديين لحمايتهم، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة.
غير أن القوات الهولندية التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم للقوات الصربية لتقترف الأخيرة مجزرة قضى فيها أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان.
كما ارتكبت القوات الصربية عديداً من المجازر بحق مسلمين إبان حرب البوسنة التي بدأت في 1992 وانتهت في 1995، عقب توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.
ودفن الصرب القتلى البوسنيين في مقابر جماعية، وبعد انتهاء الحرب أطلقت البوسنة أعمال البحث عن المفقودين وانتشال جثث القتلى من المقابر الجماعية وتحديد هوياتهم.
ودأبت السلطات البوسنية في 11 يوليو/تموز من كل عام، على إعادة دفن مجموعة من الضحايا الذين تحدد هوياتهم، في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.




















