واستهل مميش أوغلو زيارته بتفقد مستشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب، الذي يواصل تقديم خدماته بدعم تركي، حيث التقى المرضى وذويهم واطلع على سير العمل والخدمات الطبية المقدمة.
وعقب ذلك، عقد الوزير التركي مباحثات ثنائية مع نظيره السوري مصعب العلي في مقر وزارة الصحة السورية، قبل أن يوقع الجانبان اتفاقية التعاون الصحي بين البلدين.
وقال مميش أوغلو إن الاتفاقية تمثل أول اتفاق شامل في المجال الصحي بين تركيا والحكومة السورية الجديدة، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الصحة العامة وإدارة المستشفيات والأدوية والأجهزة الطبية واللقاحات والمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل.
وأضاف أن الاتفاقية توفر إطاراً قانونياً للتعاون في مجالات التشريعات الصحية وخدمات الطوارئ والكوارث والاستثمارات الصحية وأنظمة المعلومات الصحية والسياحة العلاجية، مؤكداً استعداد تركيا لنقل خبراتها وتجاربها الصحية إلى سوريا. وتابع أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز الأنظمة الصحية في البلدين وتطوير مستوى الخدمات الطبية.
من جانبه، أوضح وزير الصحة السوري مصعب العلي أن الاتفاق يشمل تبادل الخبرات وتطبيق البروتوكولات الصحية الحديثة، إلى جانب التعاون في إنشاء نظام للتأمين الصحي والاعتماد الطبي والتعليم الطبي المستمر.
وأشار العلي إلى أن مستشفى دمشق لأمراض وجراحة القلب، الذي تفقده مميش أوغلو في مستهل زيارته، بدأ تشغيله قبل نحو عام في إطار بروتوكول تعاون بين البلدين، ويجري أكثر من 500 عملية وإجراء طبي شهرياً، إضافة إلى تقديم خدماته لأكثر من 300 مريض يومياً.
وأضاف أن تركيا حققت تحولاً كبيراً في قطاع الصحة منذ مطلع الألفية، معرباً عن تطلع سوريا للاستفادة من هذه التجربة وتطبيق نموذج تحول صحي مماثل يشمل مختلف القطاعات، بهدف توفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة.
ولفت إلى أن عدد المستشفيات العاملة في سوريا ارتفع من 70 إلى 104 مستشفيات منذ انهيار نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إضافة إلى إعادة تشغيل أكثر من 430 مركزاً صحياً، رغم استمرار الحاجة إلى تأهيل عشرات المستشفيات والمراكز الصحية في أنحاء البلاد.

















