جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في "يوم المراقب المميز" ضمن مناورات "أفس 2026" المقامة بولاية إزمير غربي تركيا، بمشاركة أكثر من 10 آلاف عسكري من 50 دولة، والتي بدأت في 16 أبريل/نيسان الماضي وتختتم اليوم.
ولفت غولر إلى أن البيئة الأمنية العالمية والإقليمية باتت أكثر تعقيداً وهشاشة، مؤكداً أن الجاهزية القتالية الدائمة للقوات المسلحة التركية تبرز كأحد أهم الأولويات في المرحلة الحالية.
وأوضح أن أنشطة التدريب والمناورات تشكل عنصراً أساسياً في رفع كفاءة القوات المسلحة، وتطوير القدرات العملياتية المشتركة، وصقل المهارات المهنية للعسكريين، مؤكداً استمرار تطوير هذه الأنشطة عاما بعد عام.
وأضاف أن مناورات "أفس 2026" أظهرت بوضوح مستوى الانضباط العالي والقدرة على القيادة والسيطرة وسرعة الاستجابة والقدرات العملياتية المشتركة للقوات التركية.
وأكد وزير الدفاع التركي أن بلاده وصلت إلى "مستوى يدعو للفخر" في قطاع الصناعات الدفاعية، بفضل الرؤية السياسية القوية والاستثمارات الاستراتيجية خلال السنوات الأخيرة.
وقال: "الكثير من الأنظمة الحيوية التي كنا نعتمد في مرحلة سابقة على الخارج في الحصول عليها، باتت اليوم والحمد لله تُطوَّر وتُستخدم بأيدي مهندسينا وإمكاناتنا الوطنية".
وأشار إلى أن الأنظمة والأسلحة والذخائر والمنصات غير المأهولة والقدرات التكنولوجية المحلية التي ظهرت خلال المناورات أصبحت من الركائز الأساسية للسياسة الأمنية التركية.
كما شدد غولر على أن تركيا باتت خلال السنوات الأخيرة أحد الفاعلين الرئيسيين في منظومة الأمن الدولية وعمليات التفاوض، لافتاً إلى أن مشاركة عسكريين من 50 دولة في المناورات "دليل ملموس على الثقة الدولية بتركيا والمكانة المرموقة لقواتها المسلحة".
وأكد أن أنقرة تواصل تحمل مسؤوليات كبيرة في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بفضل موقعها الاستراتيجي، وجيشها القوي، ودبلوماسيتها الفاعلة، وصناعتها الدفاعية المتطورة.
وتُعد مناورات "أفس"، التي تُنظم مرة كل عامين من أبرز الأنشطة العسكرية التركية، إذ تعكس قدرات القوات المسلحة التركية على التكيف مع بيئات الحرب الحديثة واستخدام التكنولوجيا المتقدمة، كما تُنظر إليها باعتبارها مؤشراً على نهج تركيا الأمني القائم على السلام والاستقرار والتعاون الدولي.


















