وقالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي إن الاحتفالات بعيد الفصح، الذي يبدأ مساء الأربعاء ويستمر أسبوعاً، ستُقام هذا العام بصيغة "استثنائية ومحدودة"، موضحة أنه لن يُسمح بوصول الجمهور الواسع إلى حائط البراق (الذي تسمّيه "الحائط الغربي").
وأضافت في بيان أنها ستغلق عدداً من مداخل القدس أمام المركبات والمشاة، وستوقف وسائل النقل العامة المؤدية إلى الموقع، مشيرة إلى أن مراسم "بركة الكهنة" ستقام بمشاركة 50 كاهناً فقط، وفق تسجيل مسبق.
تأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى وفرض قيود على الصلاة في كنيسة القيامة منذ بدء الحرب على إيران، بدعوى تعليمات أمنية تمنع التجمعات، حيث لا يسمح بالصلاة في الأقصى إلا للحراس وموظفي دائرة الأوقاف، رغم مطالبات عربية وإسلامية بإعادة فتحه.
في المقابل، شلت الحياة العامة في الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، جراء إضراب عام دعت إليه حركة فتح، احتجاجاً على مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأغلقت المحال التجارية والمؤسسات والبنوك والمدارس والجامعات أبوابها، فيما استُثنيت المستشفيات والمخابز من الإضراب. فيما بدت شوارع مدن رئيسية مثل رام الله خالية من الحركة.
والثلاثاء أعلنت حركة فتح إضراباً شاملاً في الضفة الغربية المحتلة اليوم الأربعاء، رفضاً لقانون إعدام أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وقالت في بيان إن الإضراب يأتي في إطار الجهود الرامية إلى إسقاط القانون، معتبرة أنه "يستهدف الشعب الفلسطيني بأكمله، ويشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً".
وأثار تصديق الكنيست الاثنين، على مشروع قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، استياءً واسعاً وموجة غضب عارمة على مستوى العالم.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
وينطبق القانون على "المتهمين بقتل إسرائيليين عمداً"، وعددهم 117 في سجون إسرائيل، وفق هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية (رسمية).
وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير/شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".
ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.












