وأفادت وكالة الأنباء المصرية بأن رشاد استقبل وفداً من الحركة برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، من دون أن تحدد مكان اللقاء.
وأوضحت الوكالة أن المباحثات تناولت سبل استكمال تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونقلت عن وفد حماس تثمينه الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً التزام الحركة بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء معاناة سكان القطاع وبدء عملية إعادة الإعمار.
وفي وقت سابق الأحد، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في بيان، إن لقاءات الحركة مع المسؤولين المصريين تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهود الدبلوماسية مع الوسطاء.
وأضاف أن هذه الاتصالات تهدف إلى إطلاع الوسطاء على انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وضمان التزامه بخريطة الطريق التي جرى الاتفاق عليها مع مجلس السلام الدولي.
وكان مصدر في حركة حماس قال لوكالة الأناضول، السبت، إن وفداً قيادياً رفيع المستوى برئاسة الحية سيصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأحد، لبحث عدد من الملفات، وفي مقدمتها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح المصدر أن الوفد يضم، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم.
وتأتي زيارة وفد الحركة إلى القاهرة في وقت تشهد فيه المباحثات المتعلقة بتثبيت وقف إطلاق النار تبايناً بشأن تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق.
وفي 31 يوليو/تموز، أعلن مجلس السلام الدولي التوصل إلى "خريطة طريق مفصلة" لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن حركة حماس وافقت عليها.
وتنص الخريطة، التي حملت عنوان "خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة"، على نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع إعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/آب، رفض تل أبيب خريطة الطريق التي أقرها مجلس السلام الدولي ووافقت عليها حركة حماس، متمسكاً بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وعقب تصريحات نتنياهو، جددت حماس تمسكها بتنفيذ خريطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما جرى الاتفاق عليه، ومنع أي خروقات قد تعطل مسار التنفيذ أو تقوض اتفاق وقف إطلاق النار.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد عامين من حرب الإبادة التي بدأها جيش الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، إلى جانب دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وتتهم حركة حماس جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب خروقات يومية للاتفاق، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين، وزيادة حجم الدمار في القطاع، ومفاقمة الأزمة الإنسانية.
















