وأدت الغارات الجوية لجيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق عديدة في لبنان وفي مقدمتها الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، إلى تصاعد حركة الانتقال باتجاه الأراضي السورية.
ودخل ما لا يقل عن 10 آلاف مدني فارّين من الهجمات الإسرائيلية عبر معبري جديدة يابوس في ريف دمشق، وجوسية في حمص.
وشهدت المعابر ازدحاماً شديداً، حيث اضطر الراغبون في العبور إلى الانتظار لساعات طويلة، فيما تشكلت طوابير ممتدة على الحدود.
وأوضح مدير العلاقات العامة في معبر جديدة يابوس، محمد القاسم أن المعبر شهد ازدحاماً كبيراً بسبب الأوضاع الأمنية في لبنان، وأشار إلى أن الجانب اللبناني سمح بعبور المدنيين دون ختم جوازات السفر، ما زاد من وتيرة التدفق.
وأضاف أنه جرى افتتاح صالات إضافية وتعزيز الكوادر في المعبر، مبيناً أن 10 آلاف شخص دخلوا منذ مساء أمس حتى الساعة العاشرة صباحاً، وبين أن دخول اللبنانيين إلى سوريا يشترط أن يكونوا متزوجين من سوريين، أو يملكون منزلاً في سوريا، أو يحملون جنسية دولة أخرى، أو بطاقة نقابية.
وقال أنطونيوس ياسمين، الذي عبر إلى سوريا، إنه ذهب إلى لبنان من أجل تلقي العلاج، لكنه اضطر إلى وقفه بسبب الغارات، مشيراً إلى الازدحام الكبير على المعبر.
من جهتها، أوضحت أمينة خليل أن الأوضاع في لبنان أصبحت سيئة للغاية جراء الهجمات، وأن الخروج من المنزل حتى بات صعباً، معربة عن سعادتها بالوصول إلى سوريا، وأضافت: "أنا متزوجة من سوري وأطفالي سوريون، وكنت في لبنان لزيارة عائلية، والأوضاع سيئة للغاية".
بدوره، أفاد علاء أحمد أنه قرر العودة نهائياً إلى بلاده بعد أن كان يقيم في لبنان كلاجئ، مضيفاً: "أفكر في بناء حياة جديدة في سوريا".
وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" اللبناني موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، رداً على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.
وارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية التي بدأت الاثنين، إلى 52 قتيلاً و154 مصاباً، بحسب تقرير صادر عن وحدة إدارة الكوارث الحكومية اللبنانية.










