وقال ترمب، خلال مؤتمر صحفي في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حرب غزة ستتوقف "في المستقبل القريب"، وفق موقع قناة الحرة الأمريكية، من دون تفاصيل.
وتابع ترمب أن "قطاع غزة أصبح أشبه بمصيدة للموت، وهو مكان خطر للغاية، ويحتاج إلى سنوات لإعادة إعماره"، وفق هيئة الإذاعة البريطانية BBC. ومضى قائلاً إنه سيسمّي غزة "منطقة الحرية" بعد إبعاد المواطنين الفلسطينيين عنها، في إشارة إلى مخططه لتهجيرهم قسراً.
وفي 4 مارس/آذار الماضي، اعتمدت قمة عربية طارئة بشأن فلسطين خطة لإعادة إعمار غزة من دون تهجير الفلسطينيين منها، على أن يستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتتكلف نحو 53 مليار دولار. لكن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا الخطة وتمسكتا بمخطط يروج له ترمب لتهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
محادثات مباشرة مع إيران
وبخصوص البرنامج النووي الإيراني، قال ترمب إن "التوصل إلى اتفاق مع إيران يُعد خياراً مفضلاً للجميع"، حسب شبكة CNN الإخبارية الأمريكية. وتابع: "نُجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت وستستمر يوم السبت".
وأعرب عن اعتقاده أن "الجميع متفق على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل". وأردف: "نأمل أن تُكلل هذه المحادثات بالنجاح، وأعتقد أن نجاحها سيكون في مصلحة إيران". وشدد على ضرورة مشاركة إسرائيل في أي اتفاق بشأن إيران، مع مراعاة تفادي أي صدامات.
وأعرب ترمب عن أمله في "التوصل إلى نتائج مُرضية لكلا الطرفين". ورجح أن يكون الاتفاق مع إيران "مختلفاً وأكثر قوة"، في إشارةٍ إلى اتفاق وقع عام 2015 وأعلن ترمب انسحاب بلاده منه خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017-2021). وتوعد بأنه "في حال عدم نجاح المفاوضات مع إيران، ستكون في خطر كبير، ولا يمكنها الحصول على سلاح نووي".
نتنياهو يدَّعي العمل على صفقة جديدة
من جانبه، ادّعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن حكومته تعمل على صفقة جديدة لتبادل الأسرى مع حركة حماس لإطلاق سراح جميع مواطنيه في قطاع غزة. وقال لترمب: "أود أن أشكرك على دعوتي. أنت صديق عظيم لإسرائيل. أنت تفعل ما تقوله ونحن نقدّر ذلك، أنت تُحارب معاداة السامية".
وعن القضايا التي تطرق إليها مع ترمب خلال اللقاء، قال نتنياهو: "بحثنا الرسوم الجمركية (فرضها ترمب على عشرات الدول بما فيها إسرائيل) وسنزيل القيود التجارية وسنفعل ذلك بسرعة، فأنا أؤمن بالتجارة الحرة التي يجب أن تكون عادلة". وأضاف: "تحدثنا أيضاً عن المختطَفين (الأسرى الإسرائيليين في غزة)، الذين يعانون، ونريد إطلاق سراحهم جميعاً".
وتابع: "نعمل على صفقة أخرى، ونأمل أن ننجح في إطلاق سراح جميع المختطفين، وإخراج حماس من غزة"، من دون مزيد من التفاصيل.
وقال نتنياهو إنهما تحدثا خلال لقائهما عن خطة ترمب "الجريئة" لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة "بما في ذلك أن تقبل الدول، الفلسطينيين بإرادتهم الحرة".
وبشأن البرنامج النووي الإيراني، قال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تحصل أبداً على أسلحة نووية. هذا يمكن أن يحدث بشكل دبلوماسي، ولكن مهما كان الأمر، علينا التأكد من أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية".
أهمية دور تركيا في سوريا
في سياق آخر، أكد الرئيس الأمريكي أهمية الدور التركي في سوريا، واصفاً الرئيس رجب طيب أردوغان بأنه "رجل قوي وذكي للغاية". وأوضح ترمب أنه يتمتع بعلاقات جيدة جداً مع أردوغان، مشدداً على أهمية دور تركيا في سوريا.
وقال: "لديَّ علاقات جيدة جداً مع رجل يدعى أردوغان. أعلم أن الصحافة غاضبة منّي لهذا السبب، لكنني أحبه، وهو يحبني أيضاً، وليست هناك أي مشكلات بيننا".
وأضاف: "أردوغان رجل قوي وذكي للغاية، فعل شيئاً لا يمكن لأحد أن يفعله (في سوريا)، يجب الإقرار بذلك".
ورداً على تصريحات نتنياهو بوجود مشكلات مع تركيا في سوريا، قال ترمب مخاطباً نتنياهو: "أعتقد أنه يمكنني حل كل مشكلة لديك مع تركيا (بخصوص سوريا). ما دمت معقولاً، يجب أن تكون أنت ونحن معقولين في هذا الشأن".
وأكد ترمب أنه يتمتع بعلاقات جيدة للغاية مع تركيا ورئيسها، معرباً عن ثقته بقدرته على حل هذه المشكلة (الإسرائيلية مع تركيا في سوريا). وأكد قائلاً: "لا أعتقد أن هذا الأمر سيصبح مشكلة".
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، لم تهدد إسرائيل بأي شكل، فإن تل أبيب تشن بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا، ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.
وتعد زيارة نتنياهو الراهنة لواشنطن هي الثانية له منذ تنصيب ترمب رئيساً لولاية ثانية في 20 يناير/كانون الثاني 2025.
وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتَي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة. والولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت عقوبات على المدعي العام للمحكمة كريم خان؛ رداً على إصدار مذكرتي الاعتقال.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة عن أكثر من 166 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.























