وقال متحدث الوزارة زكي أق تورك، في إحاطة إعلامية قدمها في العاصمة أنقرة: "رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، فإن إسرائيل تواصل انتهاكاتها لوقف إطلاق النار، ونُدين قراراتها التي تهدف إلى فرض وضع قانوني وإداري جديد على الضفة الغربية المحتلة عقب الدمار وهجماتها في غزة".
وأشار المتحدث التركي إلى أن هذه القرارات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وستضر بالجهود المبذولة من أجل حل الدولتين.
وأضاف: "نؤكد مرة أخرى أننا سنواصل دعم جهود الشعب الفلسطيني لإقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حدود عام 1967".
والأحد، أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، منها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب".
ويتيح هذا الإجراء لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995 تخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، فيما تقع "ج" تحت سيطرة إسرائيل الكاملة وتقدر بنحو 60 في المئة من مساحة الضفة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسمياً.
وخلفت الاعتداءات بالضفة استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، وفق معطيات رسمية.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة بدأتها إسرائيل بغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الشأن السوري
وفي ما يخص الشأن السوري، قالت مصادر بوزارة الدفاع في ردها على أسئلة صحفيين، عقب الإحاطة الإعلامية، إنّ أنقرة تواصل المراقبة من كثب لتنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وتنظيم YPG الإرهابي في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع تنظيم YPG الإرهابي، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتَي الحسكة والقامشلي وإدماج القوات العسكرية يُعَدّ مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 من الشهر نفسه.
وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير/كانون الثاني الماضي اتفاقاً مع YPG الإرهابي يقضي بوقف إطلاق النار وإدماج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة، غير أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم YPG الإرهابي المتكررة لاتفاق مارس/آذار 2025.
وينص الاتفاق على احترام حقوق المكوّن الكردي ضمن إطار المساواة الكاملة بين جميع مكونات الشعب السوري، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.


















