جاء ذلك في كلمة ألقاها عراقجي، اليوم الأحد، خلال افتتاح مركز “الشهيد كمال خرازي” للوثائق والمتحف، في العاصمة طهران، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وأوضح عراقجي أن الحروب التي شهدتها المنطقة خلال العام والنصف الماضيين شكّلت "نقطة تحول" وأحدثت تغييرات في الظروف الأمنية.
وتابع: "لن يعود أي شيء إلى ما كان عليه سابقاً، ولن تعود إدارة مضيق هرمز إلى ما كانت عليه. وستُعاد دراسة مسارات العبور في المضيق وآلية إدارته والظروف الجديدة، بالتشاور مع سلطنة عُمان. هناك مسائل نتفاوض بشأنها، وستستمر هذه المفاوضات".
وأشار عراقجي إلى أن سعي دول المنطقة لضمان أمنها من خلال تعزيز التعاون فيما بينها يمثل نهجاً صحيحاً، لافتاً إلى أن وجود قوى أجنبية، مثل الولايات المتحدة، لا يجلب للمنطقة سوى انعدام الأمن.
وشدد على أن تداعيات الأحداث التي تقع في أي جزء من المنطقة لا تظل محصورة في نطاقها المحلي، بل تمتد لتؤثر في مناطق أخرى أيضاً.
"أي عقلانية"
وأضاف عراقجي: "سواء اندلعت الحرب أم لا، سياستنا ستظل كما هي. إذا كانت هناك أي عقلانية، فإنهم لن يحاولوا شن عمل عسكري ضد إيران".
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن عراقجي قال: "في جميع المفاوضات مع الأمريكيين، أكدنا أن الحرب يجب أن تنتهي على جميع الجبهات".
وأضاف: "نحن على استعداد للتعاون مع جميع الدول في المنطقة، خاصة في الخليج". وأشار إلى أن إيران مستمرة في التواصل "النشط" مع جميع دول الخليج.
وقال: "نسعى جاهدين للتوصل إلى توجه مشترك وتفاهم بشأن هيكل أمني جديد في المنطقة"، وأضاف: "هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار".
وفي 28 فبراير/شباط الماضي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وردت الأخيرة بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
وشنت الولايات المتحدة لاحقاً هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وكانت إيران أعلنت في 12 يوليو/تموز الماضي، إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه.



















