وفي إسطنبول، نظمت "منصة دعم فلسطين" وقفة احتجاجية أمام مسجد أيا صوفيا، عقب صلاة الجمعة، تضامناً مع الناشطين المشاركين في الأسطول. ورفع المتظاهرون لافتات تندّد بالهجوم، مؤكدين استمرار التضامن مع الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة.
وامتدت الاحتجاجات إلى ولايات عدة، بينها ديار بكر وإزمير وأنطاليا وشانلي أورفا، حيث رفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية، مستنكرين استهداف القوارب في المياه الدولية واعتقال ناشطين.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "الصمود سيواصل طريقه" و"الصمود يتعرض للهجوم"، مستنكرين الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة.
والخميس، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً، جرى الاستيلاء عليها في المياه الدولية، بينما كانت في طريقها إلى غزة.
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة، وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي، شن مساء الأربعاء، عدواناً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن جيش الاحتلال احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قارباً أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، في أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم على مدى عامين، بدءاً من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
















