وأوضح زيلينسكي في تدوينة عبر منصة “إكس” أن شراء بضائع مسروقة يترتب عليه مسؤولية قانونية، مشدداً على أن هذا ينطبق على الحبوب التي تتهم كييف موسكو بالاستيلاء عليها، وأضاف أن سفينة جديدة تحمل هذه الحبوب وصلت إلى أحد الموانئ الإسرائيلية وتستعد لتفريغ حمولتها.
كما شدد على أن هذا التصرف لا يمكن اعتباره عملاً تجارياً مشروعاً، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية لا يمكن أن تجهل طبيعة السفن والبضائع التي تصل إلى موانئها.
واتهم روسيا بأنها تصادر الحبوب بشكل ممنهج من الأراضي التي تسيطر عليها في أوكرانيا وتنظم تصديرها عبر أطراف مرتبطة بها، معتبراً أن هذه الممارسات تنتهك القوانين الإسرائيلية.
ولفت إلى أن أوكرانيا اتخذت خطوات عبر القنوات الدبلوماسية لمنع هذه العمليات، إلا أن وصول سفينة جديدة يشير إلى عدم إيقافها، مشيراً إلى أنه وجّه وزارة الخارجية لإبلاغ الشركاء الدوليين بالوضع.
وأعلن أن بلاده تعمل، بناءً على معلومات استخباراتية، على إعداد حزمة عقوبات تستهدف الناقلين المباشرين لهذه الحبوب والأفراد والكيانات المستفيدة منها، مع التنسيق مع الدول الأوروبية لإدراجهم ضمن أنظمة العقوبات.
كما أكد أن أوكرانيا تعتمد على الشراكة والاحترام المتبادل، وتتوقع من إسرائيل تجنب خطوات قد تقوض العلاقات الثنائية.
فيما أعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية، الاثنين، استدعاء السفير الإسرائيلي لدى كييف ميخائيل برودسكي لجلسة توبيخ، على خلفية استقبال إسرائيل سفينة حبوب روسية تقول أوكرانيا إنها محمّلة ببضائع “مسروقة”.
وأوضح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبها أن العلاقات الودية بين البلدين قد تتضرر بسبب ما وصفه بالتجارة غير القانونية للحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى وصول سفينة ثانية إلى ميناء حيفا خلال أسبوعين، وانتقد عدم استجابة إسرائيل لطلبات كييف بعدم استقبال هذه السفن.
وأكد سيبها أن بلاده قدمت مذكرة احتجاج وطالبت باتخاذ إجراءات مناسبة، محذراً من تأثير ذلك على العلاقات الثنائية.
في السياق، رد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بنفي وجود أدلة على الاتهامات الأوكرانية، مؤكداً أن بلاده ستفحص القضية، ومشيراً إلى أن إسرائيل تلتزم سيادة القانون ولديها سلطات إنفاذ مستقلة.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر دبلوماسي أوكراني أن سفينة روسية تدعى “بانورميتيس” وصلت إلى ميناء حيفا الأحد، محملة بشحنة قمح قال إنها مأخوذة من مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية.
وأشار المصدر إلى أن الموقف الإسرائيلي أثار استياء كييف، fخاصة في ظل خطوات سابقة اتخذتها أوكرانيا دعماً لإسرائيل، من بينها تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وتجريم معاداة السامية.
وذكرت صحيفة “هآرتس” في تحقيق مدعوم بوثائق وتحليلات لبيانات الملاحة وصور أقمار صناعية أن إسرائيل استقبلت عدة سفن روسية محملة بحبوب من أوكرانيا منذ اندلاع الحرب، وأفادت نقلاً عن مشترين إسرائيليين بأن هذه الحبوب تُباع داخل البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن روسيا تمكنت من تصدير الحبوب بطرق وصفتها بالملتوية لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة عليها، باستخدام وسائل تشويش تعيق تتبع السفن وكشف مصدر حمولتها.
يُذكر أن روسيا تشن منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا وتعتبره تدخلاً في شؤونها.















