وحلل باحثون شبكة الطرق في الإمبراطورية الرومانية، التي امتدت لنحو 300 ألف كيلومتر عبر أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وخلصوا إلى أن الرومان كانوا يفضلون تشييد طرق مستقيمة، رغم أن التضاريس الوعرة كانت تعيق ذلك في بعض المناطق.
وقال عالم الآثار القديمة توم بروجمانز من جامعة آرهوس الدنماركية، أحد معدي الدراسة المنشورة في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز"، إن روما لم تكن مركزية في شبكة الطرق الرومانية رغم موقعها المهم للملاحة في البحر المتوسط، مشيراً إلى أن عواصم الأقاليم كانت تتمتع بمواقع أكثر ملاءمة على طرق مناطقها لتسهيل إدارتها وجمع الضرائب.
وأضاف بروجمانز أن نقل العاصمة إلى القسطنطينية في أوائل القرن الرابع الميلادي جعلها مركزاً استراتيجياً عند ملتقى أوروبا وآسيا، موضحاً أن موقعها على مضيق البوسفور جعلها "مركزية بشكل غير عادي للسفر البري عبر الإمبراطورية بأكملها، أكثر بكثير من روما"، فيما كانت العبارات التي تعبر المضيق تربط بين شبكتي الطرق الأوروبية والآسيوية.
وأشارت الدراسة إلى أن الطرق الرومانية شكلت العمود الفقري لشبكة نقل واسعة ربطت الصحاري في المغرب والجزيرة العربية بالمناطق الشمالية وصولاً إلى اسكتلندا والمحيط الأطلسي، وتكاملت مع الأنهار الصالحة للملاحة والممرات البحرية. ولا تزال بعض الطرق السريعة الحديثة تسير على مسارات الطرق الرومانية القديمة، ومنها طريق "فيا أوغوستا" في إسبانيا.





















