وذكرت القوات البحرية للحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة تسنيم الإيرانية، أن الناقلة اصطدمت بلغمين أثناء محاولتها العبور عبر مسار وصفته بـ"غير القانوني" جنوبي المضيق، ما أدى إلى احتراقها.
ولم يقدم البيان تفاصيل عن اسم الناقلة أو حجم الأضرار التي لحقت بها أو مصير أفراد طاقمها.
وقالت بحرية الحرس الثوري إن مصير السفن التي تخالف اللوائح الأمنية لمضيق هرمز لن يكون إلا هذا المصير، محذرة شركات الشحن من عدم الالتزام بتلك اللوائح وتعريض ممتلكاتها وأطقم سفنها للخطر.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة مهر الإيرانية، الاثنين، نقلاً عن بيان للحرس الثوري، أن القوات الإيرانية أسقطت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-9" فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، ما أدى إلى تحطمها في مياه الخليج.
وتأتي هذه التطورات عقب تصعيد عسكري بين إيران والولايات المتحدة، إذ أعلنت طهران فجر الاثنين شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع قالت إنها للقوات الأمريكية في الإمارات والأردن، رداً على هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف، الأحد، جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف بعشرات الطائرات المسيّرة مواقع للمروحيات والقوات الأمريكية في قاعدة المنهاد بالإمارات، فيما أعلن الحرس الثوري مهاجمة قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مدعياً إلحاق خسائر فادحة بهما.
في المقابل أعلن الجيش الأردني اعتراض 8 صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة وتدميرها.
وسبق أن أعلن الحرس الثوري، الأحد، سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، جراء هجوم قال إن الجيش الأمريكي شنه على جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.
وفي الجانب الأمريكي قالت القيادة المركزية إن القوات الأمريكية نفذت إجراءات محدودة ودقيقة ضد قوات زرع الألغام التابعة للحرس الثوري الإيراني، بعدما رصدت عناصر من الحرس تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، وفق مسؤول أمريكي.
تصعيد بشأن مضيق هرمز
وتزامن التصعيد مع تهديدات متبادلة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل إغلاقه خلال الصراع نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وأظهرت بيانات الشحن انخفاض عدد سفن السلع الأولية التي شوهدت تعبر المضيق إلى 5 سفن يومياً في مطلع الأسبوع، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أعلى، إذ أوقفت بعض السفن تشغيل أنظمة التعرف الآلي لتفادي الهجمات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد قال الأسبوع الماضي، إن جميع الألغام تم تفجيرها أو إزالتها من المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة تضع ألغاماً جديدة "ستُدمَّر".
وفي حين أكد ترمب مراراً أن مضيق هرمز مفتوح، وصفت بحرية الحرس الثوري الإيراني تلك التصريحات بأنها كذبة واضحة، وجددت تأكيدها أن المضيق يظل مغلقاً أمام السفن التي لا تحصل على تصريح إيراني.
جزيرة خرج
وفي تطور آخر، قال ترمب، الأحد، في منشور مقتضب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفق بمقطع مصور مولد بالذكاء الاصطناعي، إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً رئيسياً للطاقة في إيران، يجري تدميرها إلى حطام.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية كبيرة لقطاع الطاقة الإيراني، إذ كانت تتولى تصدير نحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط، ما يجعل استهدافها المحتمل عاملاً قد يؤدي إلى اضطراب كبير في تجارة الطاقة والاقتصاد الإيراني.
يأتي التصعيد العسكري بعد أسابيع من تكثيف إدارة ترمب ضغوطها الاقتصادية على طهران وشركائها التجاريين، من خلال فرض عقوبات جديدة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن تعتزم فرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران بصورة أسبوعية، مع التركيز في البداية على البنوك، مضيفاً أن إجراءات إضافية قد تشمل عزل مؤسسات عن النظام المالي القائم على الدولار.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.




















