تركيا
4 دقيقة قراءة
سفينة الحفر التركية "تشاغري بيه" تبحر إلى الصومال للتنقيب عن الطاقة
انطلقت سفينة الحفر التركية "تشاغري بيه"، اليوم الأحد، من ميناء طاش أوجو بولاية مرسين جنوبي البلاد، باتجاه الصومال، لتنفيذ أعمال تنقيب عن الطاقة.
سفينة الحفر التركية "تشاغري بيه" تبحر إلى الصومال للتنقيب عن الطاقة
وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، يشارك مراسم إبحار سفينة التنقيب التركية "تشاغري باي" إلى الصومال / AA
منذ 3 ساعات

وأُقيمت في هذا الإطار مراسم وداع للسفينة، شارك فيها وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ومن الصومال وزير البترول والثروة المعدنية ظاهر شري محمد، ووزير المواني والنقل البحري عبد القادر محمد نور، إلى جانب مسؤولين آخرين من البلدين.

وقبيل انطلاقها، أجرى الوزراء جولة في السفينة واطلعوا من المعنيين على تفاصيل حول عملها وميزاتها.

وفي كلمة له خلال المراسم، قال بيرقدار إن تركيا تشهد اليوم "لحظة تاريخية" بإطلاقها أول مهمة للبحث عن النفط والغاز الطبيعي عبر سفنها في المياه العميقة خارج بحارها، مشيراً إلى "الزيارة المهمة للغاية" التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الصومال عام 2011 لـ"إظهار التضامن" بعد كارثة الجفاف التي شهدها البلد الإفريقي.

وأضاف أن هذه "الزيارة التاريخية خلقت وعياً كبيراً وفتحت الطريق أمام المساعدات الدولية" تجاه الصومال، موضحاً أن تركيا نفَّذت عديداً من المشاريع التي من شأنها "تعزيز استقرار الصومال والمساهمة في أمن ورفاهية الشعب الصومالي الشقيق".

وأكد الوزير التركي أن الصومال، لا سيما مع التطورات التي شهدها في السنوات الأخيرة، بات "شريكاً استراتيجياً مهماً" بالنسبة إلى أنقرة، مشدداً على أن علاقات البلدين في مجال الطاقة تشكل إحدى أبرز ركائز هذه "الشراكة الاستراتيجية".

وأفاد بأن لدى البلدين أهدافاً كبيرة ومشاريع ملموسة في جميع مجالات الطاقة، وعلى رأسها النفط والغاز الطبيعي.

في السياق، قال إن سفينة الأبحاث السيزمية التركية "عروج ريس" التي أبحرت إلى الصومال في أكتوبر/تشرين الأول 2024، أجرت دراسات سيزمية في ثلاث مناطق بحرية مرخصة قبالة السواحل الصومالية، ولفت إلى أن "عروج ريس" عادت إلى تركيا في يوليو/تموز الفائت، مستكملةً بذلك أول مهمة عابرة للقارات بنجاح.

ووفق بيرقدار فإن سفينة "تشاغري بيه" ستصل إلى مقديشو بعد 45 يوماً، إذ ستتجه في أبريل/نيسان المقبل إلى بئر "كوراد-1" الصومالي.

وحول سبب تسمية البئر بهذا الاسم، قال الوزير التركي إن هذه التسمية تُمنح عند الصوماليين للأطفال حديثي الولادة، مردفاً: "لقد اخترنا هذا الاسم لبئرنا الأولى هناك"، وأعرب عن أمله في أن تصل "تشاغري بيه" إلى موقع الحفر كما هو مخطط وتبدأ أنشطة التنقيب في المياه العميقة.

في السياق، أفاد بيرقدار بأن عدد سفن الحفر في أسطول السفن التركي، ارتفع إلى 6 سفن مع انضمام سفينتي "تشاغري بيه" و"يلدريم"، ومضى قائلاً: "بذلك أصبحت تركيا ضمن الدول الأربع التي تمتلك أكبر أسطول للبحث في البحار على مستوى العالم".

وأكد أن عمليات التنقيب التركية العابرة للقارات التي بدأت مع "تشاغري بيه"، تمثل نقطة تحول في انتقال بلاده إلى مرحلة جديدة في هذا المجال.

من جهة أخرى، أشار بيرقدار إلى أن تركيا ستُجري في وقت لاحق من العام الجاري أنشطة مسح زلزالي في سواحل باكستان بموجب الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وأوضح أن هذه الأنشطة ستجري عبر سفينة المسح السيزمية "الريس عروج" أو "بربروس خير الدين باشا".

وذكر أن تركيا تبحث أيضاً فرص التعاون في ليبيا سواء في حقول جديدة أو في المشاريع القائمة حاليا، من خلال التشغيل المباشر أو الشراكات، وأضاف: "حصلنا يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، في إطار مناقصة تراخيص جديدة نُظمت في ليبيا، على حقوق البحث عن النفط والغاز في حقلين، أحدهما بحري والآخر بري".

وقال إن شركة البترول التركية ستنفذ أنشطة الاستكشاف في ليبيا مع شريكتها الإسبانية “ريبسول”، وأردف: "نشارك في كلا الحقلين بنسبة 40 في المئة، وتشكل كل هذه الخطوات جزءاً من استراتيجيتنا للنمو في الخارج".

ولفت إلى أن تركيا وقَّعت اتفاقيات استراتيجية بالغة الأهمية مع شركة “إكسون موبيل” في 8 يناير/كانون الثاني الماضي، ومع شركة “شيفرون” في 5 فبراير/شباط الجاري، ومع شركة “بي بي” الخميس الماضي، وأنها تخطط لتوقيع اتفاق آخر مع شركة دولية أيضاً، الأسبوع المقبل، لعقد شراكة في مناطق بحرية خارج البلاد.

وأوضح أن الهدف هو وصول شركة البترول التركية إلى إنتاج نحو 500 ألف برميل من النفط والغاز بحلول عام 2028، وتابع: "إن شاء الله، نهدف من خلال هذه الأعمال التي ننفذها إلى إيصال شركتنا وبلدنا إلى طاقة إنتاجية تبلغ مليون برميل يومياً في السنوات المقبلة"، وأعرب عن إيمانه بأن سفينة “تشاغري بيه” سترتقي بالعلاقات بين الصومال وتركيا إلى مستوى أعلى.

وتعد هذه المهمة الأولى للسفينة "تشاغري بيه" خارج تركيا، ويبلغ طولها 228 متراً، وعرضها 42 متراً، وارتفاعها 114 متراً، وهي قادرة على تنفيذ عمليات حفر حتى عمق 12 ألف متر.

وبسبب ارتفاع برج الحفر لن تتمكن السفينة من الإبحار عبر قناة السويس، لذلك ستعبر البحر المتوسط من أوله إلى آخره، ثم تخرج إلى المحيط الأطلسي عبر مضيق جبل طارق، لتتابع الإبحار بمحاذاة سواحل غرب إفريقيا، ثم تجتاز رأس الرجاء الصالح وصولاً إلى الصومال.

وسترافق السفينة وحدات تابعة للقوات البحرية التركية، تضم السفن الحربية "تي جي غي سنجقدار" و"تي جي غي غوكوفا" و"تي جي غي بافرا".

كما ستشارك في المهمة سفن الدعم التابعة لأسطول الطاقة، وهي: ألتان وكوركوت وسانجار، بهدف ضمان تنفيذ عمليات الحفر بشكل متواصل وآمن وفعّال.

وتعد تركيا الصومال أحد أهم شركائها في القارة الإفريقية، وتؤمن بأن التعاون بينهما في مجال الهيدروكربونات سيفتح أبواب مرحلة جديدة في المستقبل القريب.

مصدر:TRT Arabi
اكتشف
إلغاء "الجولة الأوروبية" بمسابقة "يوروفيجن" بسبب مشاركة إسرائيل في النسخة المقبلة
تفجير مكتب لفتح في نابلس واقتحامات بالضفة.. ورئيس وزراء فلسطين يدعو لرد دولي حاسم على الاستيطان
حماس تعتبر التنكيل بالأسرى في سجن عوفر جريمة حرب وتدعو لملاحقة الاحتلال
مصابون برصاص إسرائيلي في غزة.. والدفاع المدني يكافح حريقاً متجدداً منذ أكثر من 20 ساعة
قتلى في هجمات متبادلة بين موسكو وكييف.. ومحادثات مرتقبة في جنيف بشأن أوكرانيا
انطلاق القمة 39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا وسط تحديات متصاعدة في القارة
“عطّل دفاعات روسية وصينية”.. ترمب يتباهى بسلاح أمريكي بالذكاء الصناعي استُخدم في عملية اعتقال مادورو
مسؤولان أمريكيا يكشفان احتمال شن واشنطن عمليات تمتد أسابيع ضد إيران وسط تعثر المسار الدبلوماسي
مقتل 3 في هجوم أمريكي على قارب يُشتبه بتهريب المخدرات في الكاريبي
بمشاركة ويتكوف وكوشنر.. جنيف تحتضن الثلاثاء محادثات منفصلة بشأن إيران وأوكرانيا
قادة أوروبا يدعون من ميونيخ إلى ترميم الثقة مع واشنطن وتعزيز الاستقلالية الدفاعية
واشنطن تواصل نشر قواتها بالشرق الأوسط.. وترمب: تغيير النظام في إيران هو أفضل ما يمكن أن يحدث
ترمب: سننشر قوات كبيرة بالشرق الأوسط إذا فشلت مفاوضات إيران
وزير الخارجية السعودي يدعو من ميونخ إلى وقف القتل وإعادة الإعمار في غزة
داخلية غزة تعلن السيطرة على حريق كبير بمخزن إغاثي في حي الرمال