جاء ذلك في كلمة مصورة للحية عقب استشهاد نجله عزام متأثراً بجراح أصيب بها جراء غارة إسرائيلية استهدفت حي الدرج شرقي مدينة غزة، الأربعاء.
وقال الحية: "الحمد لله الذي زادني شرفاً باستشهاد ابني عزام"، معتبراً أن ما جرى "حلقة ضمن مسلسل استهداف العدو الصهيوني لأبناء شعبنا وأهلنا".
وأضاف أن إسرائيل "تعودت أن تفاوض الفلسطينيين بالنار"، مشيراً إلى أن استهداف نجله يأتي امتداداً "لاستهداف الوفد المفاوض في العام الماضي، وفي السياق ذاته".
وفي 9 سبتمبر/أيلول 2025، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت مقرّ إقامة وفد حماس في حي لقطيفية بالعاصمة القطرية الدوحة، فيما وصفت إسرائيل العملية بأنها "دقيقة" ضد قيادات الحركة، بينما اعتبرتها قطر اعتداء على سيادتها.
وأسفر الهجوم حينها عن استشهاد 6 أشخاص، بينهم 5 من أعضاء ومرافقي الحركة، ومنهم همام نجل خليل الحية، إضافة إلى عنصر أمن قطري، بينما نجا الوفد المفاوض.
وتابع الحية: "لا نملك إلا أن نحمد الله عز وجل، وأن نودّع شهداءنا بالصبر والثبات والصمود على طريق العزة والكرامة وتحقيق أهداف شعبنا الوطنية".
وشدد على أنّ "الاحتلال يتوهّم أنه باستهداف القادة وأبنائهم وعائلاتهم يمكن أن يأخذ منا ما لا نريد، وأن يحقق بالقتل والإرهاب ما يريد، لكن هذا وهم ومحال أن يحققه".
وأضاف: "بوصلتنا هي مصلحة شعبنا وتحقيق أهدافه السياسية المشروعة، وتحقيق الاستقرار والطمأنينة له، وتحقيق ما يمكن أن يجعل شعبنا يثبت على أرضه وفي وطنه".
ووجّه الحية رسالة إلى الفلسطينيين قائلاً: "نحن منكم وإليكم، نبضكم نبضنا وجراحاتكم تؤلمنا، وآلامكم وآمالكم هي رائدتنا، ونحن على يقين أن النصر حليف شعبنا".
وفي وقت سابق الخميس، أُعلن عن استشهاد عزام الحية متأثراً بإصابته جراء الغارة الإسرائيلية على حي الدرج، والابن الرابع لخليل الحية الذي تقتله إسرائيل خلال السنوات الماضية، بعد استشهاد أشقائه حمزة وأسامة وهمام.
ويأتي ذلك ضمن خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، عبر القصف وإطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 846 فلسطينياً وإصابة 2418 آخرين منذ ذلك التاريخ، وفق أحدث إحصاء لوزارة الصحة الفلسطينية.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار عقب عامين من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 172 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع في القطاع.














