وقالت مصادر طبية إن أربعة فلسطينيين أُصيبوا، أحدهم بجروح خطيرة، إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية تجمعا لمدنيين في منطقة بئر النعجة غربي بلدة جباليا شمالي القطاع. وفي الجنوب، أُصيبت سيدة برصاص إسرائيلي في ظهرها أثناء وجودها في مخيم قطر شرقي مدينة حمد بخان يونس.
كما أطلقت آليات إسرائيلية نيرانها بكثافة باتجاه جنوبي خان يونس ومنطقة الشاكوش غربي رفح، فيما قصفت المدفعية مناطق شرقي مدينة غزة، دون الإبلاغ عن إصابات.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد ألف و610 فلسطينيين، وإصابة 5 آلاف و819 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة السبت.
وجرى التوصل إلى الاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلّفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف جريح ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.
وفي سياق متصل، حذّرت بلدية غزة من تداعيات الدمار الواسع الذي أصاب البنية التحتية، مؤكدة أن قدرة المدينة على تصريف مياه الأمطار تراجعت إلى أقل من 20%، ما يفاقم مخاطر الفيضانات مع استمرار هطول الأمطار.
وقال المتحدث باسم البلدية حسني مهنا إن إسرائيل دمرت نحو 85% من البنية التحتية، بما في ذلك 220 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، فضلاً عن تدمير المضخات الثماني العاملة في المدينة أو إلحاق أضرار بها.
وأضاف أن تكدس السكان والنازحين في مساحة لا تتجاوز 30% من مساحة المدينة يزيد من مخاطر غرق المناطق السكنية ومخيمات النزوح.
وتأتي التحذيرات عقب منخفض جوي ضرب القطاع منذ مساء الجمعة، وأدى إلى غمر نحو 70 ألف خيمة بمياه الأمطار خلال 12 ساعة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي، الذي قدّر الخسائر الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار. كما تسبب المنخفض في انهيار أربعة منازل وعشرات الجدران المتضررة من الحرب.
من جانبها، حمّلت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسرائيل مسؤولية تفاقم الأوضاع الإنسانية، معتبرة أن غرق مخيمات النازحين والأحياء السكنية نتيجة مباشرة لاستمرار الحصار ومنع تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت الحركة، في بيان، إن إسرائيل تواصل تعطيل إدخال مستلزمات الإيواء العاجلة، بما فيها البيوت المتنقلة ومواد الترميم والتدفئة ومعدات الدفاع المدني، ودعت الوسطاء والجهات الضامنة إلى الضغط على تل أبيب لضمان تنفيذ الاتفاق وإدخال المساعدات.
كما طالبت حماس مجلس السلام بتحمل مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية، ودعت الدول العربية والإسلامية إلى العمل على كسر الحصار وضمان توفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والمأوى.
وتتفاقم أزمة الإيواء مع اقتراب فصل الشتاء، إذ حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في تقرير نشره منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2026، من أن نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر الفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق عالية الخطورة.
وأشار التقرير إلى أن نحو 294 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء خلال الشتاء، في حين لا تكفي الإمدادات المتاحة إلا لتغطية احتياجات جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18% من إجمالي الاحتياجات المقدرة.





















