جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، عقب اجتماع وزراء خارجية مجموعة "R4"، التي تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية، ومجموعة "E3"، التي تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بمشاركة إيطاليا.
وقال فيدان: "نرفض رفضاً قاطعاً استخدام اسم تركيا في الخطاب الإسرائيلي مع اقتراب موعد الانتخابات"، واصفاً محاولات بعض الأحزاب السياسية الراديكالية كسب الأصوات عبر تشويه صورة تركيا وسمعتها بأنها "مناورة سياسية رخيصة"، داعياً إلى عدم أخذ هذه المحاولات على محمل الجد.
وأوضح الوزير التركي أن الاجتماع أتاح للدول الأوروبية والإقليمية مناقشة القضايا المشتركة وتبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب، اللذين يشهدان اضطرابات بسبب الحرب في الخليج، والبحر الأسود، الذي تواجه الملاحة فيه مخاطر متزايدة، كانا في صدارة المباحثات.
وحذر فيدان من تداعيات الاضطرابات في هذه الممرات البحرية على إمدادات الطاقة والغذاء والتجارة العالمية، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز وازدحامه يتسببان في أزمة طاقة خطيرة وارتفاع الأسعار في أوروبا، فيما يؤدي تعطل وصول الحبوب الروسية والأوكرانية إلى الأسواق العالمية إلى أزمات حادة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وشدد على ضرورة وقف الهجمات على السعودية، موضحاً أن الاجتماع بحث بالتفصيل سبل تحقيق ذلك عبر القنوات الدبلوماسية، كما أكد ضرورة فتح مضيق هرمز فوراً.
وفيما يتعلق بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، قال فيدان إن هناك مجالاً واسعاً للدبلوماسية، وكذلك للحرب، وإن مسار الأزمة يعتمد إلى حد كبير على مواقف الأطراف المعنية، بما فيها دول المنطقة والقوى الدولية.
وأضاف أن المشاركين اتفقوا بالإجماع على أن الحوار هو السبيل الوحيد للحل، موضحاً أن ذلك لا يعني السماح لأي دولة بانتهاك حقوق دولة أخرى أو القبول باستمرار إغلاق مضيق هرمز، بل البحث عن حلول تحول دون مزيد من التصعيد والدمار.
واعتبر فيدان أن اجتماع المجموعتين يمثل نموذجاً مرناً للتعاون بين منطقتين مترابطتين جغرافياً وتاريخياً، مشيراً إلى أن التطورات في الشرق الأوسط تؤثر على أوروبا، والعكس صحيح، وأن تركيا تقع عند ملتقى المنطقتين.
وفي الملف الليبي، تطرق فيدان إلى مذكرة التفاهم بشأن تحديد مناطق الولاية البحرية بين تركيا وليبيا، الموقعة عام 2019، معرباً عن استغرابه من تحويل موافقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية إلى "أداة للضجيج السياسي".
وأشار إلى أن أنقرة تتابع التحركات اليونانية بشأن الاتفاقية داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكداً استمرار جهود تركيا لدعم الاستقرار في ليبيا.
ولفت إلى أن مصر لديها تحفظات بشأن مذكرة التفاهم، لكنه أكد أن أنقرة والقاهرة تتناقشان حول القضية منذ سنوات، وأن الجانب المصري أبدى موقفاً بنّاءً.
وأعرب فيدان عن استعداد تركيا لعقد اجتماع يضم مصر وإيطاليا لبحث المخاوف المصرية والليبية، قائلاً إن أنقرة لا تمانع طرح مقاربات إيجابية وبنّاءة، وإنه أوضح هذا الموقف لنظيره المصري، كما أنه يتوافق مع موقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد الوزير التركي أن الوقت حان لتحقيق وحدة دائمة بين شرق ليبيا وغربها، موضحاً أن الجهود الجارية لا تقتصر على التكامل السياسي، بل تشمل أيضاً توحيد الهياكل العسكرية تحت قيادة جيش وطني واحد.
وقال فيدان إن تركيا وبعض الأطراف الدولية تعمل على تحقيق هذا الهدف، مضيفاً: "بإذن الله، ستسمعون قريباً أخباراً سارة من تركيا بهذا الشأن".






















