وقال غالانت للقناة 12 العبرية إن "لدينا رئيس وزراء كاذباً... بينما كان جنودنا يموتون، اختار أن يطعنهم في ظهرهم"، معتبراً أن نشر الوثائق جاء في إطار تحميل المسؤولية للآخرين والتحريض على قادة المؤسسة الأمنية.
وتابع قائلاً: "نتنياهو بخلاف ما يدّعي، لم يؤيد اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله"، متهمه بتبنّي مقاربة "تقوم على تمرير أموال إلى حركة حماس بدعوى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض الدفع لغزة".
في السياق ذاته، قال غالانت إن وزراء في حكومة نتنياهو هاجموا قادة الجيش في جلسات للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، وإنه "لم يسمح بتمرير هذا"، في إشارة إلى توتر متواصل بين المستوى السياسي وقيادة المؤسسة العسكرية في أعقاب الحرب.
وشنت حركة حماس وفصائل فلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عملية سمّتها "طوفان الأقصى"، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة، لـ"إنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة الذي استمر 18 عاماً، ولإفشال مخططات تل أبيب لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى"، وفق بيان للحركة.
ورأى عديد من المسؤولين الأمنيين والسياسيين والعسكريين في تل أبيب أن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مثّل فشلاً أمنياً واستخبارياً وعسكرياً وسياسياً.
إلقاء اللوم على الجيش
وفي ساعة متأخرة من مساء الخميس، نشر نتنياهو الردود التي قدمها إلى مراقب الدولة، بشأن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما سبقها، موضحاً أنه قدم تلك الردود نهاية عام 2025.
وجدد نتنياهو خلال تلك الردود، تهربه من تحمل المسؤولية عن إخفاقات أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وألقى باللوم على الجيش والحكومات السابقة، وفق ما نقله إعلام عبري آنذاك.
وسعى نتنياهو، وفق المصادر ذاتها، عبر نشر مقتطفات من محاضر نقاشات حكومية وأمنية إلى إظهار أن مسؤولين أمنيين وسياسيين عارضوا خطوات حاسمة ضد حماس أو التقليل من مستوى التهديد، فيما قدّم نفسه على أنه كان يدفع باتجاه اغتيال قادة الحركة والاستعداد لخيارات أوسع في غزة.
ويرفض نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خشية أن توجه إليه اللوم على ما جرى، كما يلقي دائماً بالمسؤولية على الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلية.
ومنذ الهجوم قبل أكثر من عامين، أعلن عديد من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين الإسرائيليين أنهم يتحملون مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع الهجوم، ولكن نتنياهو يرفض تحمل أي مسؤولية شخصية.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعمٍ أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافةً إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.











