وفقد الدولار جزءاً من مكاسبه خلال تعاملات ما بعد الظهيرة في الأسواق الآسيوية، عقب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" أفاد بأن وزراء مالية دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى سيناقشون، الاثنين، مقترح السحب المشترك للنفط من الاحتياطيات الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، ما أدى إلى تراجع طفيف في أسعار النفط بعد أن كانت قد ارتفعت في وقت سابق إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل.
وتراجع اليورو بنسبة 0.6 بالمئة، والجنيه الإسترليني بنسبة 0.7 بالمئة، كما انخفض الدولار الأسترالي والفرنك السويسري، رغم كونها من عملات الملاذ الآمن.
وقال راي أتريل، رئيس قسم استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني: "لا ينقص الدولار أي عامل دعم من اعتبارات الملاذ الآمن التقليدية، كما أن وضع الولايات المتحدة بين مصدري الطاقة يتناقض تماماً مع وضع معظم دول أوروبا".
وشهدت الأسواق تراجعاً حاداً، الاثنين، مع موجة بيع واسعة شملت مختلف الأصول.
كما انخفضت أسعار الأسهم والسندات والمعادن الثمينة، في وقت اتجه فيه المستثمرون، القلقون من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي والنمو الاقتصادي، إلى تجنب المخاطرة وجني الأرباح من بعض صفقاتهم الأكثر ربحية.
وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن وزراء مالية دول مجموعة السبع سيناقشون، الاثنين، الإفراج المشترك عن كميات من النفط من الاحتياطيات الطارئة بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة. وأضافت أن ثلاث دول في المجموعة، من بينها الولايات المتحدة، أبدت حتى الآن تأييدها لهذه الفكرة.
ويمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، كما أن إغلاقه يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
وتسببت الحرب على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، مع تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وسط تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
ومنذ فجر 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 1929 آخرين، إضافة إلى هجمات أخرى أسفرت عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18.
كما تشن هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، غير أن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى وأضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.















