جاء ذلك خلال زيارة أجرتها غوكطاش إلى العاصمة دمشق، حيث زارت برفقة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، والسفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، دار "لحن الحياة" للأيتام، التي أصبحت مقراً جديداً للأطفال الخاضعين للرعاية والحماية في دمشق.
وقالت غوكطاش، في تصريحات صحفية عقب الزيارة، إن الأطفال الذين جرى تسليمهم، وهم 3 فتيات و4 فتيان، لديهم روابط أسرية في سوريا، وإن إعادتهم تمت بعد استكمال التقييمات الاجتماعية اللازمة.
وتابعت: "بناء على التقييم الاجتماعي، سلمنا 3 فتيات و4 أطفال ذكور إلى الدولة السورية ضمن إطار العودة الطوعية. هؤلاء الأطفال لديهم روابط أسرية هنا".
وأوضحت أن الخطوة تأتي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية والشؤون الاجتماعية والعمل السورية في مايو/أيار الماضي، بهدف تعزيز التعاون في مجال الخدمات الاجتماعية.
وأكّدت غوكطاش أن توفير بيئة أسرية آمنة ومفعمة بالحب يمثل أولوية بالنسبة إلى الأطفال، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في إعادة لمّ شملهم مع أسرهم مع مراعاة مصلحتهم الفضلى.
ولفتت إلى أن تحسن الاستقرار في سوريا وتطور العلاقات بين أنقرة ودمشق أتاحا بدء عملية إعادة الأطفال السوريين الخاضعين للحماية في تركيا ممن تربطهم صلات أسرية داخل سوريا.
وأفادت بأن مجموعات أخرى من الأطفال ستعود تباعاً إلى سوريا بعد استكمال التقييمات والإجراءات الاجتماعية الخاصة بكل حالة، وبما يستند إلى مبدأ العودة الطوعية.
وأشارت الوزيرة التركية إلى أن التعاون مع الجانب السوري لن يقتصر على ملف الأطفال، إذ يعمل البلدان أيضًا على تطوير مشاريع تتعلق بالنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في إطار مذكرة التفاهم.
وقالت غوكطاش إن النساء والأطفال كانوا من أكثر الفئات تضرراً خلال سنوات الحرب، مؤكّدة أن تركيا وقفت إلى جانب الشعب السوري خلال تلك الفترة.
من جانبها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات إن حماية الأسرة والأطفال تشكل أحد المحاور المهمة للتعاون بين سوريا وتركيا، مشددة على أن عملية إعادة الإعمار لا تقتصر على تشييد المباني.
وأضافت أن "الإنسان يأتي قبل الحجر والخرسانة"، مشيرة إلى أن تركيا استضافت ملايين السوريين خلال سنوات الحرب والأزمة، ومعربة عن شكرها لأنقرة على ما قدمته من دعم خلال تلك المرحلة.
وأكدت قبوات استمرار التعاون بين البلدين، قائلة: "نحن جاران، ولدينا تاريخ مشترك، وإن شاء الله سيكون لنا مستقبل مشترك أيضاً".
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، تعمل تركيا على توسيع تعاونها مع سوريا في عدد من المجالات، بينها الملفات الاجتماعية والإنسانية.























