وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أنه منذ فجر السبت قُتل 8 أشخاص جراء غارات إسرائيلية، استهدفت بلدات اللويزة وعين بعال وشوكين جنوبي لبنان.
ووفق الوكالة، نفذ جيش الاحتلال الجمعة 41 غارة وقصفاً جوياً ومدفعياً، ما أسفر عن مقتل 23 شخصاً وإصابة العشرات.
ولفتت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي شن أكثر من 34 غارة على مناطق جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف.
وشملت الغارات بلدات عدة في أقضية بنت جبيل وصور والنبطية، بينها حاريص والطيري وياطر وكونين وبرعشيت وكفرا والمنصوري ومجدل زون والغندورية وتولين ويحمر الشقيف وحبوش.
وفي بلدة حبوش بقضاء النبطية، ارتفع عدد القتلى إلى 8 بينهم طفلة وامرأتان، إضافة إلى إصابة 21 آخرين، إثر غارات إسرائيلية متكررة على البلدة.
كما قتل 4 أشخاص بينهم امرأتان وأصيب 4 آخرون في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، فيما أسفرت غارة على النبطية الفوقا عن مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين.
وأفادت الوكالة بانتشال جثامين 5 أشخاص من تحت أنقاض مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في النبطية، إلى جانب مقتل شخصين وإصابة آخرين بقصف طال بلدة ديرقانون رأس العين، ومقتل شخص آخر في غارة على بلدة برج قلاويه بقضاء بنت جبيل.
وفي مدينة صور، قتلت سيدة لبنانية وأصيب 4 أشخاص بقصف استهدف منزلاً في بلدة عين بعال.
وحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 2618 قتيلاً و8094 مصاباً.
كما قصف جيش الاحتلال بالقذائف المدفعية منطقة شعب القلب في أطراف بلدة شبعا بقضاء حاصبيا، وأغار على منزل في بلدة فرون بقضاء بنت جبيل.
وفي سياق التدمير الممنهج، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير في منطقة حامول ـ الناقورة، كما هدمت دير ومدرسة راهبات المخلصيات في بلدة يارون، بعد نسف منازل ومحال وطرق ومعالم في البلدة.
كذلك نفذ جيش الاحتلال عمليات تفجير لمنازل وبنى تحتية في بلدة شمع جنوب صور، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض فوق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
في المقابل، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة تنفيذ 10 عمليات استهدفت 7 تجمعات لجنود الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، إضافة إلى آلية عسكرية في بلدة البياضة، وآلية "هامر" في بلدة الطيبة، ودبابة "ميركافا" في بلدة رشاف.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة عسكريين اثنين جنوبي لبنان إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة نفذه حزب الله.
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيّرات المفخخة التي يطلقها حزب الله ضد قوات الاحتلال المتوغلة في جنوب لبنان مصدر قلق متزايد لتل أبيب، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، داعياً الجيش إلى التصدي لها.
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق الهدنة الممدد حتى 17 مايو/أيار الجاري، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف وتدمير واسعة في القرى الجنوبية.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن، يومي 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، تمهيداً لمفاوضات سلام، لكن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.









