جاء ذلك في كلمة ألقاها، مساء الأربعاء، خلال مؤتمر نظمته أكاديمية فيينا للدبلوماسية، في إطار زيارة رسمية يجريها إلى النمسا.
وأوضح فيدان أن الحروب "المفتعلة" واضطراب أسواق الطاقة، إلى جانب مخاطر الهجرة الجماعية، تعكس آثاراً ممتدة لهذه السياسات، منتقداً النهج القائم على فرض الهيمنة من خارج المنطقة، والذي قال إنه يؤدي إلى عدم استقرار طويل الأمد، مشدداً على أهمية "الملكية الإقليمية" في معالجة الأزمات.
وفيما يتعلق بالتطورات في مضيق هرمز، أشار إلى أن إغلاقه أعاد تأكيد الحاجة إلى مشاريع الربط الإقليمي، بما يشمل شبكات السكك الحديدية وخطوط الأنابيب والشحن، لربط الخليج بالأسواق الدولية عبر سوريا والعراق وتركيا.
وبشأن الملف الإيراني، قال فيدان إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى "مرحلة حاسمة"، مؤكداً أن بلاده تدعم جهود الوساطة الجارية، مع الحفاظ على قنوات اتصال مع كل من واشنطن وطهران.
وشدد على أن تمديد وقف إطلاق النار لا ينبغي اعتباره أمراً مضموناً، داعياً إلى التحلي بالصبر في ظل تعقيد القضايا الإقليمية.
وأضاف فيدان أن الحرب التي اندلعت عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من توترات في مضيق هرمز، أحدثت خلال أسابيع تأثيرات سلبية كبيرة في النظام الدولي، وخصوصاً في مجالي الطاقة والأمن، تفوق في حدتها تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية خلال سنوات.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي 11 أبريل/نيسان الجاري استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 21 الشهر ذاته تمديد الهدنة بناء على طلب باكستاني من دون تحديد سقف زمني.
وفي 13 أبريل/نيسان، بدأ الحصار البحري الأمريكي على حركة الملاحة من المواني الإيرانية وإليها.
وفيما يتعلق بموقف أنقرة ونشاطاتها على الساحة الدولية، صرّح فيدان بأن تركيا حافظت باستمرار على موقفها الثابت بشأن قضايا مثل الحرب الروسية-الأوكرانية، والحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن أنقرة دعت باستمرار إلى وقف إطلاق النار، والتفاوض بين الأطراف، والسماح لهم بحل مشكلاتهم بأنفسهم. وأشار فيدان إلى دور تركيا وسيطاً في النظام الدولي، مؤكداً الحاجة إلى دول مستعدة للاضطلاع بهذا الدور.















