وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن الاتصالين تناولا آخر المستجدات في المنطقة، فيما أوضحت وزارتا الخارجية المصرية والأردنية، في بيانين، أن المباحثات شملت ملفات إقليمية عدة، في مقدمتها الأوضاع في غزة وسوريا ولبنان، إلى جانب العلاقات الثنائية.
وأكد فيدان وعبد العاطي أهمية مواصلة تطوير العلاقات التركية المصرية، والبناء على مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عقد في القاهرة في فبراير/شباط 2026، مع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وآليات الحوار الاستراتيجي.
كما شدد الوزيران على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة، وتكثيف الجهود لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران وصولاً إلى اتفاق نهائي عبر الحوار والدبلوماسية، بما يجنب المنطقة مزيداً من التوتر.
وتناول الوزيران كذلك "أوجه التنسيق في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان". وأكدا أهمية مواصلة التشاور بشأن الشواغل الأمنية لدول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم استخدام القوة أو التدخل في شؤون الدول الداخلية.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في 18 يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم عقب مفاوضات جرت بوساطة قطر وباكستان، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
لكن التوتر تصاعد بين الطرفين خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، صباح الخميس، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية، وبنية لوجستية على الساحل الإيراني.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، محذراً من توسيع نطاق هجماته حال استمرار الضربات الأمريكية.
وتناول الاتصال أيضا القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب التشاور بشأن تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان والسودان وليبيا.
وفي اتصاله مع الصفدي، بحث فيدان آفاق تثبيت التهدئة في المنطقة، والجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أهمية الحوار لمعالجة الأزمة.
كما حذر الوزيران من استمرار الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدا مواصلة التنسيق لدعم سوريا ووحدتها واستقرارها، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها.
واستعرض فيدان خلال الاتصال نتائج قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها تركيا الأسبوع الماضي، فيما هنأ الصفدي أنقرة على تنظيم القمة، واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.





















