وأعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الجمعة، أن الحصار المفروض على مواني إيران "سيستمر طالما دعت الحاجة"، مشيراً إلى أن حاملة طائرات ثانية ستنضم إلى العمليات خلال أيام قليلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، لبحث آخر تطورات الملف الإيراني، في إطار ما تصفه واشنطن بـ"عملية الغضب الملحمي".
وادعى هيغسيث أن القوات الأمريكية "سيطرت" على مضيق هرمز بتفويض من الرئيس دونالد ترمب، زاعماً أن الهدف هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف: "الخيار يعود إليهم، لكن الوقت لا يعمل لمصلحتهم في ظل هذا الحصار".
وشدد على أن أي تهديد من جانب إيران، سواء بزرع ألغام بحرية أم استهداف السفن، سيقابل بردٍّ عسكري فوري، مؤكداً أن القوات الأمريكية لن تتردد في إطلاق النار.
وقال الوزير الأمريكي إن 34 سفينة غير مرتبطة بإيران سُمح لها بالعبور عبر مضيق هرمز، بينما أشار إلى أن الحصار "بات ذا بُعد عالمي" مع انضمام حاملة طائرات جديدة قريباً.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان دان كين أن الحصار يُطبق "بشكل صارم وشامل" على جميع السفن المتجهة إلى المواني الإيرانية أو المغادرة منها، مشيراً إلى أن إيران هاجمت 5 سفن تجارية سبق أن استولت عليها، بينها سفن كانت قد سمحت لها بالمرور.
وأضاف أن القوات الأمريكية سيطرت على سفينة تدعى "توسكا" “في أثناء محاولتها كسر الحصار وعبور المضيق”. فيما أفادت وكالة أنباء "فارس"، الخميس بأن سفينة شحن إيرانية وصلت إلى البلاد عبر بحر عُمان، رغم محاولة البحرية الأمريكية الاستيلاء عليها.
في موازاة ذلك، حذرت وكالة الطاقة الدولية من تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة، مشيرة إلى أن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز أدى إلى سحب نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية من السوق، ما تسبب في ارتفاع حاد بالأسعار.
وأوضح تقرير الوكالة أن هذه الأزمة أدت إلى حالة "غير مسبوقة من عدم اليقين"، مع تسجيل أسعار الغاز في آسيا وأوروبا أعلى مستوياتها منذ يناير/كانون الثاني 2023، وسط توقعات بتأخير التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال عالميا لمدة عامين على الأقل.
كما أشار التقرير إلى أن تضرر البنية التحتية في المنطقة، خاصة في قطر، ساهم في تعقيد المشهد، ما قد يؤدي إلى انكماش الطلب في الأسواق الرئيسية.
في السياق ذاته، تتواصل الجهود الدبلوماسية، إذ أفادت وكالة أسوشيتد برس بأنه من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إلى باكستان لإجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
ونقلت الوكالة عن مسؤولَين باكستانيَّين، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، قولهما إنه من المنتظر أن يصل عراقجي إسلام آباد برفقة وفد مصغر، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مضمون الزيارة.
كما أكدت مصادر باكستانية لوكالة الأناضول أنه من المتوقع وصول عراقجي إلى إسلام آباد في وقت متأخر الجمعة لإجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار.
من جانبها ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن عراقجي سيبدأ سلسلة من الزيارات، يجري خلالها مشاورات ثنائية مع مسؤولين في باكستان وعُمان وروسيا، ويناقش التطورات الراهنة في المنطقة وآخر المستجدات بشأن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وفي 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين، قبل أن تستضيف باكستان في 11 من الشهر ذاته جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق.
والثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، من دون تحديد مدة زمنية لذلك.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان الهدنة على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.











