وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي ترأس الوفد الإيراني في المفاوضات الفنية، الثلاثاء، إن المحادثات انتهت بالاتفاق على إنشاء أربع مجموعات عمل تتولى مناقشة التفاصيل الفنية المتعلقة بتنفيذ التفاهم بين البلدين.
وأوضح وفق وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، أن مجموعات العمل ستعالج ملفات "رفع العقوبات" و"البرنامج النووي" و"إعادة الإعمار" و"التنمية الاقتصادية".
وأضاف أن الطرفين اتفقا أيضاً على إنشاء نقطة اتصال لتنسيق المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، إلى جانب تشكيل وحدة تنسيق مشتركة في لبنان بهدف منع التصعيد.
وأشار غريب آبادي إلى أن المفاوضات المقبلة ستُجرى تحت إشراف لجنة رفيعة المستوى تضم رئيس البرلمان الإيراني ووزير الخارجية الإيراني، ونائب الرئيس الأمريكي، ورئيسي وزراء باكستان وقطر، على أن تقدم الوفود الفنية تقارير دورية بشأن أعمال مجموعات العمل ووحدات التنسيق.
كما أعلن المسؤول الإيراني الاتفاق على البدء بتنفيذ التفاهمات الخاصة بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة، على دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل دفعة، إضافة إلى منح رخصة عامة لتصدير النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الأصول الإيرانية المجمّدة التي سيُفرج عنها لن تخضع لأي قيود في كيفية استخدامها.
وقال خلال مؤتمر صحفي في طهران إن هذه الأموال "ستُستخدم بالطريقة التي تخدم مصلحة البلاد"، رداً على تقارير تحدثت عن تخصيصها لشراء سلع محددة.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد أشار، الاثنين، إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة حظي بموافقة الولايات المتحدة وقطر، موضحاً أن الأموال ستُستخدم لشراء منتجات زراعية أمريكية لمصلحة الشعب الإيراني.
من جانبه، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تكون فعالة إلا إذا التزم الطرفان جميع التعهدات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وقال بزشكيان، في منشور عبر منصة إكس، إن أي تصريحات أو مواقف تصدر خارج إطار النص المتفق عليه قد تؤثر سلباً في مسار المفاوضات.
وأضاف أن معيار نجاح العملية التفاوضية سيكون التنفيذ الفعلي للالتزامات والمسؤوليات المتفق عليها، وليس التصريحات السياسية أو المواقف الإعلامية، مؤكداً أن تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم بصورة كاملة ودقيقة يمثل شرطاً أساسياً لاستمرار المسار التفاوضي.
والأحد انطلقت محادثات أمريكية-إيرانية، في منتجع بورغنشتوك، في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد" الهادفة إلى التمهيد لإنهاء دائم للحرب على إيران.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وردت الأخيرة بهجمات على دول بالمنطقة أوقعت قتلى في الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان.
وفي 14 يونيو/حزيران الجاري أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى مذكرة تفاهم من 14 بنداً بوساطة باكستانية، تهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وسُمّيت المذكرة "تفاهم إسلام آباد" ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، بعد توقيعها إلكترونياً من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترمب.
ويتضمن التفاهم بنوداً تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.






