وبات بيرنهام رابع رئيس وزراء في عهد تشارلز الثالث منذ جلوسه على العرش في سبتمبر/أيلول 2022، وسابع من يشغل هذا المنصب في عشر سنوات.
وأفاد قصر باكنغهام في بيان بأن الملك تشارلز الثالث استقبل ستارمر صباح اليوم، قبل استقالته من منصبي رئيس الوزراء واللورد الأول للخزانة.
وقبل توجهه إلى لقاء الملك لتقديم استقالته، أدلى ستارمر بتصريحات أمام الصحفيين في شارع داونينغ، حيث استقبله أعضاء في حكومته ومؤيدوه بالتصفيق أمام مقر رئاسة الوزراء.
وأعلن ستارمر أنه سيستقيل رسمياً من منصب رئاسة الوزراء، مضيفاً بالقول: "مهمتي اكتملت"، وأشاد بفترة توليه للحكومة، معرباً عن إيمانه "بأن بريطانيا اليوم أقوى وأكثر عدلاً مما كانت عليه قبل عامين".
وأعرب عن تمنياته بالنجاح لأندي بيرنهام، الذي سيتولى المهمة خلفاً له، مؤكداً دعمه الكامل له، وختم بالقول: "أغادر منصبي بضمير مرتاح، وأودعكم بابتسامة على وجهي، وأنا فخور جداً بكل ما حققناه معاً".
وكان ستارمر تعرّض لانتقادات واسعة بسبب أداء الاقتصاد، وتعيين بيتر ماندلسون، المرتبط اسمه بملفات رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، سفيراً لدى واشنطن، إضافة إلى هزيمة حزب العمال في الانتخابات المحلية في مايو/أيار الماضي.
وتصاعدت الضغوط المطالبة باستقالته بعد فوز رئيس بلدية مانشستر آندي برنهام بعضوية البرلمان في الانتخابات الفرعية في 18 يونيو/حزيران الفائت.
وبعد 4 أيام من دخول بيرنهام البرلمان، أعلن ستارمر أن حزبه يريد خوض الانتخابات المقبلة بقيادة مختلفة، وقدم استقالته من رئاسة حزب العمال.
وقال حينها إنه سيواصل أداء مهامه رئيساً للوزراء حتى انتخاب زعيم جديد، ووجه الحزب إلى بدء عملية الاختيار في 9 يوليو/تموز الجاري.
وفي 17 يوليو/تموز، أعلن حزب العمال فوز بيرنهام، النائب عن دائرة ميكرفيلد، برئاسة الحزب بعد خوضه السباق مرشحاً وحيداً.
بيرنهام خلفاً لستارمر
ويحلّ بيرنهام (56 عاماً) الذي كان حتى يونيو/حزيران الفائت رئيساً لبلدية منطقة مانشستر الكبرى في شمال إنجلترا محلّ رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر، ليصبح سابع من يشغل هذا المنصب في عشر سنوات، حاملاً معه تغييراً في الأسلوب وفي السياسات على السواء بينما تواجه لندن تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى.
وأصبح بيرنهام الجمعة زعيماً لحزب العمال بعد حصوله على دعم نحو 95% من نوابه، وهو ما يؤهله حكماً لرئاسة الحكومة في ظل تمتع الحزب بالأغلبية في البرلمان.
ويعرض بيرنهام في داونينغ ستريت توجهاته في إدارة شؤون البلاد، في أول خطاب له بصفته رئيساً للوزراء.
وأفادت أوساط بيرنهام بأنه سيعرض في كلمته أولوياته الهادفة إلى "إعادة الثقة بالحكومة" و"توفير متنفس للبريطانيين" من أزمة غلاء المعيشة، أما تشكيلة الحكومة، فمن المتوقع إعلانها بعد الظهر.



















