ويدخل القرار حيز التنفيذ فوراً، على أن يخطر الرئيس الكونغرس خلال 24 ساعة من صدور المرسوم، فيما يملك المشرعون مهلة تصل إلى 72 ساعة للموافقة على الإجراء أو رفضه.
وتسببت الاحتجاجات، التي تقودها جماعات بعضها موالٍ للرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، في إغلاق طرق رئيسية وتعطيل حركة الشاحنات وإمدادات الغذاء والوقود والأدوية إلى مناطق عدة، بينها العاصمة لاباز.
وقال وزير الدفاع إرنستو غوستينيانو إن الشرطة والقوات المسلحة تمكنتا حتى مساء السبت من إزالة عدد من الحواجز، مؤكداً أن الأوضاع بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها.
وأضاف أن الحكومة لا تزال منفتحة على الحوار، لكنها ترى أن الإجراءات الاستثنائية ضرورية لضمان وصول الإمدادات الأساسية وحماية حقوق المواطنين.
وتعود جذور الأزمة إلى قرار الحكومة إلغاء دعم الوقود المستمر منذ سنوات، في إطار جهود لخفض العجز المالي وسط أزمة متفاقمة في شح الدولار ومفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي.
ورغم تراجع الحكومة لاحقاً عن بعض الإجراءات غير الشعبية واتخاذها خطوات للحد من ارتفاع أسعار الوقود، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل مطالب بزيادة الأجور ومعالجة نقص الوقود والعملات الأجنبية، إضافة إلى الدعوة لاستقالة الرئيس.
وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد ساعات من كشف باز عن اتفاق تم التوصل إليه مع اتحاد العمال البوليفيين، أكبر نقابة عمالية في البلاد، بهدف تخفيف حدة التوتر.
إلا أن عدداً من الطرق الحيوية، خصوصاً في منطقة كوتشابامبا، لا يزال خاضعاً لسيطرة اتحادات ريفية موالية لموراليس لم تشارك في المفاوضات وتواصل احتجاجاتها.
وقال باز إن الأحداث تجاوزت إطار الاحتجاجات الاجتماعية وتحولت إلى "محاولة منظمة لزعزعة استقرار الديمقراطية"، مؤكداً أن حالة الطوارئ تهدف إلى استعادة النظام وضمان تدفق السلع الأساسية وحماية المواطنين، محذراً من أن مواصلة أعمال العنف وإغلاق الطرق ستواجه بإجراءات قانونية.
من جانبها، أعلنت الولايات المتحدة دعمها لقرار الحكومة البوليفية، وقال مسؤول في وزارة الخارجية أمريكية إن واشنطن "تدعم بقوة" جهود إعادة النظام وضمان التدفق الحر للغذاء والأدوية والإمدادات الأساسية للشعب البوليفي.
















