وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية مساء الثلاثاء، بـ"ارتفاع حصيلة الغارة الإسرائيلية على منزل في دير قانون النهر إلى 6 شهداء، من بينهم أطفال ونساء من آل نجدي"، بينما لفتت إلى سقوط 10 جرحى جراء الغارة، واستمرار عمليات البحث عن مفقودين ورفع الأنقاض.
وفي حادثة أخرى، سقط جريحان، إصابة أحدهما خطيرة في غارة إسرائيلية على دراجة نارية على بلدة حانويه، وفق الوكالة الرسمية.
وصباح الثلاثاء، ذكرت الوكالة أن إسرائيل "ارتكبت جريمة جديدة في بلدة كفرصير أسفرت عن 4 شهداء وجريحين في غارة شنتها طائراتها الحربية على منزل المواطن ابو نزيه قميحة في حي المحفرة في البلدة".
وفي حادثة أخرى أفادت الوكالة بأن "مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة فرون ما أسفر عن شهيد بالتزامن مع شن الطائرات الحربية المعادية غارة على البلدة".
كما ذكرت أن "المواطن ناصر ابراهيم نصر استشهد متأثرا بجروحه التي أصيب بها صباحا جراء غارة نفذتها مسيّرة معادية على سيارة تابعة لبلدية حاروف".
ووفق المصدر ذاته، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية نسف كبيرة بين بلدتَي بليدا وميس الجبل جنوب لبنان، تسببت بدوي قوي وبارتجاجات شعر بها السكان في مختلف أنحاء الجنوب.
كما شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارات على بلدات دير الزهراني، فرون وتبنين جنوب لبنان. واستهدف الطيران الإسرائيلي حي السراي التراثي في مدينة النبطية (جنوب)، والذي يضم محالات تجارية ومسجداً قديماً ومنازل سكنية تراثية، ودمرت جزءًا كبيراً منه.
ويأتي ذلك ضمن خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن منذ 17 أبريل/نيسان، والذي جرى تمديده الجمعة لمدة 45 يوماً حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
مقتل ضابط إسرائيلي
في غضون ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، مقتل أحد ضباطه في معارك جنوبي لبنان، وهو الثالث الذي يقتل منذ يوم الجمعة الماضي، وفق إعلام عبري.
وقال الجيش في بيان مقتضب: "إن الرائد (احتياط) إيتمار سابير (27 عاما)، وهو نائب قائد سرية في الكتيبة 7008 قُتل في معركة بجنوب لبنان"، دون مزيد من التفاصيل عن ملابسات مقتله.
لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قالت إنه قُتل صباح الثلاثاء، في تبادل لإطلاق النار مع أحد عناصر "حزب الله" في قرية القوزح شمال بلدة عيتا الشعب جنوبي لبنان، موضحة أن عدداً من الجنود الإسرائيليين أصيبوا أيضاً خلال المعركة، دون تحديد عدد.
وبذلك ارتفعت حصيلة القتلى في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي بجنوب لبنان إلى تسعة ضباطاً وجنوداً منذ إعلان وقف إطلاق النار في 2 مارس/آذار الماضي، فيما أصيب نحو 50 آخرين، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، أُصيب 1015 عسكرياً، بينهم 57 إصابتهم خطيرة، منذ بدء ما تسميه تل أبيب عملية "زئير الأسد" ضد إيران ولبنان في 28 فبراير/شباط الجاري.
ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة من حقيقة حجم الخسائر، إذ تفرض إسرائيل تعتيماً شديداً على نتائج الهجمات التي تستهدفها من "حزب الله".
والثلاثاء، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 20 عملية استهدفت مواقع وآليات وتجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان، باستخدام مسيّرات انقضاضية وقذائف صاروخية ومدفعية.
وأوضح في بيانات متتالية، أن العمليات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته التي طالت القرى في جنوب لبنان، وأسفرت عن ارتقاء شهداء ووقوع عدد من الجرحى بين المدنيين".
والجمعة، انتهت جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل استمرت ليومين في العاصمة الأمريكية واشنطن، عقبها إعلان تمديد وقف إطلاق النار الهش في لبنان لمدة 45 يوماً إضافية حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2026 هجوماً موسعاً على لبنان، أسفر عن مقتل 3042 شخصاً وإصابة 9301، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.












