وفي هذا السياق، أعربت السعودية عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة في بيان لوزارة الخارجية رفضها القاطع انتهاك سيادة الدول، ومشددة على أهمية تعامل الحكومة العراقية بمسؤولية مع مثل هذه التهديدات التي تطال أمن دول الخليج.
بدورها، وصفت قطر الهجوم بأنه "انتهاك سافر" لسيادة الكويت وتهديد خطير لاستقرار المنطقة، داعية العراق إلى تحمل مسؤولياته لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، ومؤكدة دعمها الكامل للكويت في حماية أمنها.
كما دانت البحرين الهجوم واعتبرته "عملاً إرهابياً آثماً"، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المتورطين، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التهديدات الأمنية.
وفي السياق ذاته، أكدت مصر “رفضها القاطع لأي مساس بسيادة الكويت أو أية محاولات لزعزعة أمنها واستقرارها، ومشددة على أن أمن الكويت "جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، وفق بيان للخارجية المصرية.
فيما شدد الأردن على "التضامن المطلق مع حكومة وشعب الكويت، ووقوفه الكامل معها في كل ما تتّخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها"، مؤكداً "رفضه وإدانته لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها".
من جانبه، أعرب اليمن عن إدانته الشديدة للهجوم، واعتبره انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية أعلنت في بيان الجمعة، تعرض موقعين حدوديين لهجوم بطائرتين مسيرتين قادمتين من العراق، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وفي أعقاب الحادث، أكد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وجّه بفتح تحقيق فوري لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المتورطين وتقديمهم للعدالة.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متزايدة، حيث لم تعلن الكويت عن الجهة المسؤولة عن الهجوم، بينما سبق أن نفذت فصائل عراقية موالية لإيران عمليات مماثلة ضد أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي تعلن عنه الكويت منذ 10 أبريل/نيسان الجاري، إذ أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل/ نيسان الجاري، قبل أن تستضيف باكستان في 11 من الشهر ذاته جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق.
وتعرضت الكويت ودول خليجية وعربية أخرى لهجمات نفذتها إيران في سياق ردها العسكري على العدوان الإسرائيلي والأمريكي الذي اندلع نهاية فبراير/ شباط الماضي، بينما استهدفت بعض تلك الهجمات منشآت مدنية، وهو ما أدانته تلك الدول وطالبت بوقفه.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل بدء هدنة الأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.












