جاء ذلك في رسالة مصورة بعث بها أردوغان إلى حفل افتتاح «المنتدى العالمي للأغذية».
وأعرب أردوغان عن أمله في أن يحقق المنتدى، الذي يُعقد تحت شعار «ابتكر اليوم، ووفّر الغذاء للغد»، الخير للبشرية، موجهاً الشكر إلى جميع الجهات المعنية التي أسهمت في تنظيمه، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
وقال أردوغان: «نعمل على ترك عالم صالح للعيش للأجيال القادمة في مجالات حيوية، مثل تغير المناخ وحماية البيئة والأمن الغذائي. ففي عالم نشهد فيه من جهة معاناة الملايين الذين لا يجدون حتى الخبز الجاف من أجل البقاء، ومن جهة أخرى تزايد هدر الغذاء، لا يمكننا الحديث عن السلام أو الطمأنينة أو الرفاه».
وأضاف: «انطلاقاً من هذه الحقيقة، نرى في تركيا أن الوصول إلى الغذاء الآمن ليس مجرد مسألة تتعلق بالإمدادات، بل هو أحد العناصر الأساسية لأمننا القومي، ونتخذ خطواتنا في هذا الاتجاه. ونسعى لترسيخ نهج ينظر إلى النعمة باعتبارها قيمة تستحق التقدير، على غرار ما فعله أجدادنا».
وأشار أردوغان، استناداً إلى التقارير العالمية، إلى أن المنازل، أي مرحلة الاستهلاك، تستحوذ على الحصة الأكبر من هدر الغذاء، بنسبة تبلغ 60%، موضحا أن نحو 1.5 مليار طن من الأغذية المنتجة في العالم سنويا تُفقد أو تُهدر.
خفض هدر الخبز
وشدد أردوغان على أن تركيا تولي أهمية خاصة لمكافحة فقدان الغذاء وهدره، إلى جانب تحسين كفاءة الإنتاج، وقال: «حققت مبادرة "احمِ غذاءك، وحافظ على مائدتك"، التي أطلقناها عام 2020، تقدماً كبيراً في وقت قصير للغاية. كما خفضنا هدر الخبز بنسبة 18% من خلال حملتنا لمنع هدر الخبز».
وأضاف أن تركيا تسهم في تعزيز الوعي العالمي بهذا المجال من خلال حركة «صفر نفايات»، التي أُطلقت قبل تسع سنوات بقيادة عقيلته أمينة أردوغان.
وأوضح أنهم يخططون لاتخاذ خطوات لتحويل الخبرات إلى تطبيقات عملية خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP31)، المقرر تنظيمه في مدينة أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري.
وأشار إلى أن تركيا تهدف، خلال المؤتمر نفسه، إلى الجمع بين الأمن الغذائي والالتزامات المناخية ضمن إطار مشترك، من خلال مبادرة «الترابط الفيروزي» (Turkuaz Bağlantı).
وذكّر أردوغان بأن تركيا، التي تستضيف المكتب دون الإقليمي لآسيا الوسطى التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أعلنت مرشحها لانتخابات منصب المدير العام للمنظمة، معرباً عن تطلعه إلى الحصول على الدعم للدكتور مهدي أكر، الذي تولى وزارة الزراعة لسنوات طويلة بنجاح.
واختتم أردوغان بالتعبير عن تمنياته بنجاح المنتدى العالمي للأغذية، وأن تسهم المشاورات فيه في تحقيق الخير للبشرية جمعاء.

















