ونقل التليفزيون الإيراني الرسمي عن بقائي، أن الأمريكيين يجرون تبادلاً للرسائل مع إيران، مضيفاً: "لكن أولويتنا هي الدفاع عن سيادتنا ووحدة أراضينا وشعبنا في مواجهة جرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة".
من جانبه، ذكر نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، أن بلاده تواصل الالتزام بالدبلوماسية ومبدأ ضمان المرور السلمي للسفن عبر مضيق هرمز، بهدف منع تصعيد التوترات.
ووفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خطيب زاده خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، واجتماع معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا.
وأوضح أن طهران تواصل التمسك بالدبلوماسية من أجل منع تصعيد التوتر، مؤكداً التزام بلاده بـ"الدبلوماسية الحقيقية والحوار العادل وضمان المرور السلمي للسفن عبر مضيق هرمز".
وتابع: "إيران لن تسمح بأي حال من الأحوال للولايات المتحدة بفرض هيمنتها على الخليج ومضيق هرمز"، مشدداً على أن بلاده لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بأمنها القومي.
وأشار إلى أن إيران تملك، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، حق الدفاع عن النفس، موضحاً أن طهران ستستخدم حقها في اتخاذ الإجراءات الدفاعية، وفقاً للقانون الدولي، ضد مصادر التهديدات الموجهة إليها.
وقف الهجمات
وفي السياق، أفاد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا، بأن الولايات المتحدة أوقفت هجماتها خلال الليلتين الماضيتين، ولذلك أوقفت إيران أيضاً ردودها الانتقامية بالمثل.
وأوضح أكرمينيا، في تصريحات للتليفزيون الرسمي الإيراني، أن "الولايات المتحدة أوقفت هجماتها خلال الليلتين الماضيتين، وبما أن استراتيجيتنا تقوم على الرد بالمثل، فقد توقفت أيضاً العمليات الإيرانية المضادة".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان توقف الهجمات الأمريكية يعني وقفاً أحادياً لإطلاق النار، قال إن "الجانب الأمريكي لم يعتمد بعد استراتيجية واضحة، لكن المشهد الحالي يُظهر أن واشنطن تعاني حالة من التخبط والاستنزاف في عملية اتخاذ القرار الاستراتيجي".
ولفت أكرمينيا إلى أن الولايات المتحدة تدرس أيضاً خيار تنفيذ عملية برية، لكنها تدرك، في ضوء تجربة حرب العراق، والقدرات الدفاعية الإيرانية، والظروف الجيوسياسية في المنطقة، أن مثل هذه الخطوة ستترتب عليها كلفة باهظة.
وأضاف أن توقف الهجمات خلال الليلتين الماضيتين قد يكون ناتجاً عن إعادة واشنطن تقييم حساباتها الاستراتيجية، مشيراً إلى أنها ربما تُعد سيناريوهات جديدة للأيام المقبلة، إلا أن الظروف الحالية ليست مواتية لها.
وأكد أن احتمال شن هجمات جوية واسعة النطاق أو تنفيذ عملية برية لا يزال قائماً، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لجميع السيناريوهات.
ومنذ الجمعة، يسود هدوء حذر في المنطقة، بعد توقف الضربات الأمريكية على إيران والردود الإيرانية لليوم الثاني، إثر تصعيد استمر نحو أسبوعين.
وشمل التصعيد هجمات أمريكية على إيران، ردت عليها طهران باستهداف ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، بينها البحرين والكويت والأردن.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وفق طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.
















