وصباح الأحد، أعلنت السعودية في بيان مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين جراء الاعتداء الذي استهدف، السبت، مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي إن "الاعتداء الغاشم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض عصر السبت نتج عنه وفاة 12 شخصاً".
وأضافت أن القتلى "منهم 4 مواطنين (سعوديين)، ومقيمون من الجنسيات التالية: 2 من الجنسية البنغلاديشية، وواحد من الجنسية الأمريكية، وواحد من الجنسية المصرية، وواحد من الجنسية الأردنية، وواحد من الجنسية السورية، وواحد من الجنسية الفلسطينية، وواحد من الجنسية السودانية".
وأدانت قطر والبحرين ومصر والأردن وفلسطين، إلى جانب باكستان والولايات المتحدة والأمم المتحدة، في مواقف رسمية، الهجمات التي استهدفت السعودية وأسفرت عن قتلى وجرحى، مؤكدة ضرورة وقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الاعتداءات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الرياض.
بدورها، أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لاستمرار الهجمات على الأراضي السعودية ومطار الملك خالد، معتبرة أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي واستهتار بسلامة المدنيين، وشددت على رفضها الممارسات التي من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
وفي السياق، أدان الأردن الاعتداء على المطار، واصفاً إياه بأنه انتهاك لسيادة السعودية وتهديد لأمنها واستقرارها وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً تضامنه مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
من جانبها، أدانت البحرين استمرار الهجمات التي وصفتها بالإرهابية، وقالت إن استهداف مطار الملك خالد يمثل تصعيداً خطيراً وامتداداً لهجوم سابق طال المطار ذاته قبل يومين، محذرة من تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها.
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الهجمات التي استهدفت السعودية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، مؤكدة تضامن فلسطين الكامل مع المملكة ودعمها الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وفي موقف مماثل، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأحد، الهجوم الذي وصفه بـ"الشنيع"، مؤكداً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبول ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين، وداعياً إلى وقف هذه الأعمال فوراً.
كما ندد الأمين العام للأمم المتحدة بشدة بالهجوم الذي شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: "إن الهجوم على السعودية "أمر فظيع"، مشيراً إلى أن واشنطن ستدرس احتمال الانضمام إلى الهجمات السعودية ضد الحوثيين، وأنها ستتخذ قراراً بهذا الشأن.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده تندد بشدة بالهجمات التي استهدفت السعودية خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى مقتل مواطن أمريكي فيها، ومؤكداً أن هذه الهجمات تظهر "استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين الأبرياء"، ومطالباً بوقفها فوراً.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، السبت، تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي مؤقتاً، عقب هجوم أسفر عن إصابات قالت إنها تعمل على حصرها، من دون تحديد الجهة المسؤولة أو طبيعة الأسلحة المستخدمة.
وجاء الهجوم بعد يوم من إعلان الهيئة مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا، الخميس، مرافق في المطار وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية. وكانت جماعة الحوثي أعلنت، في اليوم ذاته، تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد ومطار نجران وقاعدة جوية في محافظة خميس مشيط.
وسبق ذلك هجمات استهدفت مطارَي أبها والملك خالد الدوليين، الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصاً.
وفي تداعيات الهجمات، أعلنت شركة مصر للطيران تعليق رحلاتها المتجهة من مطارَي القاهرة والإسكندرية إلى الرياض مؤقتاً، على خلفية تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد، موضحة أن استئناف الرحلات سيظل مرتبطاً بعودة التشغيل والتنسيق مع سلطات الطيران المدني السعودي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية.
















