وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي 26 هجوماً على مناطق متفرقة من لبنان، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 17 آخرين، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/نيسان الجاري، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديده لثلاثة أسابيع إضافية.
وفي جنوب لبنان، قُتل 4 أشخاص في غارتين استهدفتا شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية، فيما أسفرت غارة على بلدة صفد البطيخ بقضاء بنت جبيل عن مقتل شخصين وإصابة 17.
كما نفذ الطيران الحربي غارات على بلدتي كونين وبيت ياحون، بالتوازي مع قصف مدفعي طال بلدات حولا والقنطرة والقصير، إضافة إلى مناطق في بنت جبيل ومرجعيون.
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير وتدمير المنازل والبنية التحتية في بلدات الخيام والقنطرة والطيبة، إلى جانب إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة باتجاه محيط بلدة مروحين.
وسجل تحليق مكثف لمسيّرات على علو منخفض فوق مناطق عدة، بينها أنصارية وعدلون والزهراني، إضافة إلى مدينة بعلبك والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم بمسيّرة استهدف مدرعة إسرائيلية من نوع "نمِرَا" في بلدة القنطرة، مؤكدا تحقيق "إصابة مباشرة".
وقال الحزب في بيان إن الهجوم جاء "دفاعا عن لبنان وشعبه" و"ردا على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار"، لا سيما استهداف المدنيين في بلدة يحمر الشقيف.
وبذلك، يرتفع عدد هجمات حزب الله إلى 20 منذ بدء سريان الاتفاق، استهدفت معظمها قوات الاحتلال في جنوب لبنان.
وفي السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بدوي صفارات الإنذار عدة مرات في مستوطنات شمالي إسرائيل، جراء رصد إطلاق مسيّرات وصواريخ من لبنان، بينما لم يعلن الحزب حتى الساعة 17:00 تغ، تنفيذ هجمات أخرى اليوم.
من ناحيته، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي "اعتراض" بعض الأهداف الجوية وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة، دون تسجيل إصابات، في حين لم يتسن التحقق من هذه الادعاءات من مصادر مستقلة، في ظل الرقابة العسكرية المفروضة.
واتهم جيش الاحتلال حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يعلن لاحقا تنفيذ غارات على ما قال إنها "منشآت" تابعة للحزب في جنوب لبنان، رغم أن العديد من هذه الهجمات توقع ضحايا مدنيين.
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن الرئيس ترمب هدنة بين إسرائيل وحزب الله لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، وقال إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد الآن. والخميس الماضي، أعلن تمديد هذه الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
فيما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن تمهيدا لمفاوضات سلام، في 14 و23 من الشهر ذاته. لكن إسرائيل تواصل خرق الهدنة يوميا، مبررة ذلك بما تدعي أنه "الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار عدوانا على لبنان خلف 2496 قتيلاً و7725 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.












