سياسة
5 دقيقة قراءة
هجوم يطال أحد أهم خطوط النفط السعودية.. ماذا نعرف عن "شرق–غرب"؟
أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الجمعة، أن خط أنابيب "شرق–غرب" الحيوي تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول 2026 لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما دفع إلى إيقافه احترازيا، وسط إصابات لم تحدد عددها.
هجوم يطال أحد أهم خطوط النفط السعودية.. ماذا نعرف عن "شرق–غرب"؟
هجوم يطال أحد أهم خطوط النفط السعودية.. ماذا نعرف عن "شرق–غرب"؟

وقال مصدر مسؤول بالوزارة، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن فرق الطوارئ والفرق الفنية باشرت تأمين الخط والتحقق من سلامته، مشيرا إلى أن أي مستجدات ستعلن في حينها.

فيما قالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الخط تعرض لهجوم بعدة مسيرات قادمة من العراق، موضحة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها.

ولم تحدد الوزارتان حجم الأضرار التي لحقت بالخط ومحطات الضخ التابعة له، أو المدة المتوقعة لاستمرار توقفه.

لكن أهمية خط شرق–غرب في منظومة تصدير النفط السعودية، خصوصا مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال العام الجاري، تجعل إيقافه يتجاوز كونه حادثا بمنشأة نفطية داخلية.

ما هو خط شرق–غرب؟

خط شرق–غرب، المعروف أيضا باسم "بترولاين"، أحد أهم خطوط نقل النفط الخام في السعودية.

وتشغله شركة "أرامكو" السعودية، ويمتد لنحو 1200 كيلومتر من منطقة بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر.

والخط داخلي بالكامل ولا يعبر حدود دولة أخرى، لكنه يؤدي وظيفة استراتيجية تتجاوز الاستهلاك المحلي، إذ ينقل الخام من مناطق الإنتاج والمعالجة شرقي المملكة إلى مصافي ومنشآت التصدير على الساحل الغربي.

وبذلك يوفر للسعودية طريقا بريا لنقل النفط إلى البحر الأحمر دون الحاجة إلى مروره بحرا عبر مضيق هرمز.

كم تبلغ طاقته؟

أعلنت وزارة الطاقة السعودية في 12 أبريل/ نيسان الماضي أن طاقة الضخ الكاملة لخط شرق–غرب تبلغ نحو 7 ملايين برميل يوميا.

وجاء الإعلان عقب استهداف سابق لإحدى محطات الضخ نُسب إلى إيران، وأدى حينها إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميا من طاقة الخط، قبل أن تعلن الوزارة استعادتها بالكامل بعد أيام.

كما أكدت أرامكو، خلال إعلان نتائج الربع الأول من 2026، أن الخط جرى رفع تشغيله إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميا لدعم الإمدادات والصادرات عبر الساحل الغربي.

ووفق عرض قدمته الشركة، يذهب نحو مليوني برميل يوميا من طاقة الخط إلى مصافي الساحل الغربي.

ويعني ذلك حسابيا أن ما يصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميا من طاقته يمكن أن يكون متاحا لمسارات أخرى، بينها التصدير، لكن هذا لا يعني أن المملكة كانت تصدر فعليا 5 ملايين برميل يوميا عبر ينبع.

وتظهر بيانات تتبع الناقلات أن الكميات المحملة من الخام والمكثفات عبر ينبع ظلت دون الطاقة القصوى النظرية للخط.

ووفق شركة فورتيكسا (Vortexa) البريطانية، المتخصصة في تحليلات أسواق الطاقة العالمية وتتبع حركة الشحن البحري، ارتفعت تحميلات ينبع في مطلع سبتمبر/ أيلول إلى نحو 3.7 ملايين برميل يوميا، مقابل 3.2 ملايين في أغسطس/ آب.

أما شركة "كبلر" (Kpler)، المتخصصة في تتبع حركة السفن والملاحة البحرية وتحليل بيانات تدفقات السلع الأساسية والطاقة والتجارة العالمية، فقدرت التحميلات في سبتمبر بنحو 2.9 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من نحو 1.5 مليون في أغسطس.

ويعود الاختلاف بين الأرقام إلى اختلاف منهجيات شركات تتبع السفن، لكنه يظهر في الحالتين أن التدفقات الفعلية عبر الساحل الغربي كانت أقل من طاقة خط "شرق–غرب" القصوى.

وتملك ينبع كذلك قدرات تحميل وتخزين متعددة، لذلك لا ينبغي الخلط بين طاقة خط الأنابيب نفسه وطاقة مرافق التصدير البحرية أو حجم الصادرات الفعلية.

لماذا أصبح الخط أكثر أهمية؟

ازدادت الأهمية الاستراتيجية لخط "شرق–غرب" خلال 2026 مع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمثل المسار الرئيسي لصادرات النفط السعودية من موانئ الخليج.

وأصبحت المملكة تعتمد بدرجة أكبر على نقل الخام برا إلى ينبع ثم شحنه عبر البحر الأحمر.

وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن التحول إلى خط "شرق–غرب" ساهم في زيادة تدفقات النفط عبر مسار البحر الأحمر خلال الربع الثاني من العام، مع انخفاض كميات النفط والسوائل البترولية العابرة لهرمز بصورة حادة مقارنة بنهاية 2025.

ومن ثم أصبح الخط أحد أهم أدوات السعودية لتجاوز اضطرابات هرمز والمحافظة على تدفق جانب من صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية.

لكن هذا المسار يواجه بدوره مخاطر متزايدة مع تصاعد التوتر حول البحر الأحمر وباب المندب.

ماذا يعني "إيقاف احترازي"؟

استخدام وزارة الطاقة عبارة "إيقاف الخط احترازيا" يعني أن السلطات أوقفت الضخ لإتاحة تأمين المواقع المتضررة وفحص سلامة الأنبوب ومحطات الضخ وأنظمة التشغيل قبل استئناف العمل.

ولا تعني العبارة في حد ذاتها أن الخط تعرض لتدمير واسع أو أنه خرج من الخدمة لفترة طويلة.

وتتوقف مدة الإغلاق على طبيعة الأضرار ومواقعها، وما إذا كانت أصابت الأنبوب نفسه أو محطات الضخ أو أنظمة الطاقة والتحكم والسلامة.

لكن توقف الخط يعني، طوال فترة الإغلاق، تعطل نقل الخام عبر هذا المسار من شرق المملكة إلى الساحل الغربي.

ولا يمكن احتساب أثره على الصادرات بمجرد افتراض فقدان 7 ملايين برميل يوميا، لأن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط، وليس كمية النفط التي كانت تضخ أو تصدر فعليا وقت الإيقاف.

أما التأثير المباشر على إمدادات الوقود داخل المدن، بما فيها الرياض، فهو أقل ارتباطا بالخط، إذ إن "شرق–غرب" ليس شبكة توزيع للبنزين والديزل للمستهلكين، وإنما خط لنقل النفط الخام بكميات كبيرة.

ولهذا يتركز الأثر الأهم المحتمل في قدرة السعودية على إيصال الخام إلى مصافي الساحل الغربي وموانئ البحر الأحمر، وفي قدرتها على استخدام ينبع بديلا عن مسار هرمز.

ولا تزال هذه التداعيات غير قابلة للقياس بدقة حتى مساء الجمعة، إذ لم تعلن وزارة الطاقة حجم الضرر أو مقدار طاقة الضخ المتوقفة أو موعد استئناف التشغيل.

وفي الهجوم السابق في أبريل، حددت الوزارة بصورة صريحة الفاقد بنحو 700 ألف برميل يوميا قبل استعادة الطاقة الكاملة للخط، بينما لم تقدم حتى الآن رقما مماثلا بشأن هجمات 10 سبتمبر.

اكتشف
العليمي يؤكد أن استعادة الساحل اليمني مصلحة مصرية وعربية.. والحوثيون: الملاحة الدولية آمنة
روته: بعد قمة أنقرة أصبحنا عازمين على بناء أوروبا أقوى داخل حلف أقوى نسميه ناتو 3.0
خلال 3 أعوام.. تركيا تستهدف التحول إلى مركز لوجستي عالمي عبر إجراءات استراتيجية
خلّف 14 قتيلاً.. تركيا تعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن للأسلحة في ريف إدلب
انفجارات تهز مناطق إيرانية مطلة على مضيق هرمز
ترمب يكشف موعداً متوقعاً لنهاية الحرب على إيران ويبشر بهبوط أسعار النفط
سوريا تدين "الدخول غير الشرعي" لنتنياهو إلى أراضيها في جبل الشيخ
تركيا و7 دول عربية وإسلامية ترحب بحظر بريطانيا سلع المستوطنات
بمشاركة 70 دولة.. إسطنبول تحتضن فاعلية "جيتكس للذكاء الصناعي تركيا"
وسط تراجع شعبيته باستطلاعات الرأي.. نتنياهو يقتحم جبل الشيخ السوري المحتل ضمن حملة انتخابات الكنيست
الحرس الثوري يعلن منطقة بحرية مقيّدة خارج "هرمز" والغاز الأوروبي يقفز إلى أعلى مستوى منذ 2023
قتلى ومصابون بانفجار مستودع أسلحة في ريف إدلب شمال غربي سوريا
تصعيد متواصل.. توغل للدبابات وقصف مدفعي إسرائيلي كثيف بجنوب لبنان
مسيّرات روسية تستهدف معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا.. وقتلى في هجمات أوكرانية على نوفوروسيسك
ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر في المنطقة.. والذهب يستفيد من تراجع الدولار