ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين اثنين أن ترمب أعرب خلال الاتصال، الذي جرى الاثنين، عن استيائه من التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، معتبرا أنه يقوّض المفاوضات الجارية مع إيران.
وبحسب التقرير، قال ترمب لنتنياهو: "لولاي لكنت الآن في السجن"، كما وصفه بعبارة "أنت مجنون". وأضاف الموقع، نقلاً عن أحد المسؤولين، أن ترمب خاطب نتنياهو قائلاً: "أنا من ينقذك. الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
في السياق نفسه قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن ترمب انفجر خلال مكالمة هاتفية بوجه نتنياهو ووجه إليه الشتائم على خلفية إيعازه إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بمهاجمة بيروت، ونقلت عنه قوله: “لولا وجودي لكنتَ في السجن الآن أيها الوغد ناكر الجميل".
وفي وقت لاحق من مساء الاثنين، قال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إنه أجرى "محادثة جيدة جداً" مع نتنياهو، من دون التطرق إلى تفاصيل الخلافات التي أوردها التقرير.
وأكد الرئيس الأمريكي أن إسرائيل لن تدفع بقوات إلى العاصمة اللبنانية بيروت، مشيراً إلى أن أي قوات كانت تحركت في هذا الاتجاه جرى سحبها وإعادتها.
كما أوضح ترمب أنه أجرى اتصالات غير مباشرة مع حزب الله، وأن الجانبين توصلا إلى تفاهم “يقضي بوقف الأعمال القتالية”. وقال في هذا الصدد: "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم أيضاً لن يهاجموا إسرائيل".
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد يواصله جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، وسط تهديدات إسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التوتر ودعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
يأتي ذلك على الرغم من تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل/نيسان الماضي حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وعشية جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن برعاية أمريكية.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف 3 آلاف و433 قتيلاً و10 آلاف و395 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقاً لأحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.











