جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح الجلسة الرئيسية لقمة قادة دول وحكومات حلف "الناتو"، المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز، بمشاركة قادة الدول الأعضاء في الحلف.
وقال أردوغان إن تركيا حققت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مجال الصناعات الدفاعية، وأصبحت اليوم ضمن أكبر عشر دول في العالم من حيث قدرات الإنتاج والتصدير العسكري، مؤكداً أن هذه القدرات تمثل إضافة استراتيجية للحلف بأكمله.
وشدد الرئيس التركي على ضرورة إزالة القيود المفروضة بين الحلفاء في مجالات التعاون الدفاعي والصناعات العسكرية، معتبراً أن ذلك يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق أهداف "الناتو 3.0" وتعزيز كفاءة الحلف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وأضاف أن استبعاد الحلفاء من خارج الاتحاد الأوروبي، رغم إمكانية بناء نموذج تعاون يقوم على العقل والمنطق، من شأنه أن يخلق انقساماً مصطنعاً داخل أوروبا ويضعف وحدة الحلف، مرحباً في الوقت ذاته بالتوافق الذي أبداه قادة الدول والحكومات خلال منتدى الصناعات الدفاعية، المنعقد على هامش القمة، بشأن أهمية رفع هذه القيود.
وفي هذا السياق، أعلن أردوغان أن تركيا اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لرفع إنفاقها الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي قبل حلول عام 2030، بما ينسجم مع الأهداف التي أقرها الحلف لتعزيز قدراته الدفاعية.
وفي ما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أعرب الرئيس التركي عن تقديره لما وصفه بـ"الموقف الحازم" للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الدفع نحو وضع الأزمة الإيرانية على مسار الحل، رغم محاولات عرقلة جهود التسوية، مؤكداً استعداد تركيا لتقديم كل ما يلزم للمساهمة في تطهير مضيق هرمز من الألغام وضمان أمن الملاحة الدولية.
وفي الملف الأوكراني، جدد أردوغان دعم بلاده لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، مشيراً إلى أن أنقرة تواصل في الوقت نفسه الاستفادة من قنوات الاتصال التي تربطها بروسيا لدفع جهود السلام وإنهاء الحرب، مؤكداً أنه يتشارك مع الرئيس الأمريكي رؤيته الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية للنزاع، ومعلناً دعمه لمبادرة "قوائم الاحتياجات ذات الأولوية" الخاصة بأوكرانيا.
وعلى صعيد تطورات الشرق الأوسط، شدد الرئيس التركي على أن تحقيق سلام دائم في المنطقة يمر عبر تطبيق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية مشتركة لضمان الاستقرار، ولا سيما في قطاع غزة ولبنان.
واختتم أردوغان كلمته بالتأكيد على ضرورة أن تحافظ دول حلف "الناتو" على أعلى مستويات التضامن في مواجهة الإرهاب بمختلف أشكاله وتنظيماته، معتبراً أن مكافحة الإرهاب تمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن الجماعي داخل الحلف.



















