وقالت قناة "آي 24 نيوز" إن قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل "تشغّل منذ عدة أسابيع طائرات رشّ مدنية بهدف مكافحة الأعشاب في المناطق القريبة من السياج الحدودي مع سوريا ولبنان".
ونقلت عن ثلاثة مصادر مدنية وأمنية لم تسمها، قولها: "جرى تنفيذ عدة رحلات جوية خلال الأسابيع الأخيرة في منطقة القنيطرة بوسط الحدود مع سوريا وعلى الحدود مع لبنان، شملت إلقاء مواد كيميائية للقضاء على الأعشاب".
وذكرت القناة أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المنتشرة على الحدود اللبنانية، أفادت، اليوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي طلب منها الابتعاد عن الحدود للسماح بعملية الرش.
وزعمت القناة أن المواد التي جرى رشها "غير سامة وتُستخدم لإبادة الأعشاب الضارة ومنع المخربين من الاقتراب" من إسرائيل، وأوضحت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفض التعليق على الموضوع أو ذكر تفاصيل بشأنه.
وفي وقت سابق اليوم، حذّرت “اليونيفيل” من تداعيات إسقاط جيش الاحتلال الإسرائيلي مواد كيميائية جنوبي لبنان.
وقالت إن جيش الاحلال الإسرائيلي أبلغها، صباح الأحد، بنيته تنفيذ نشاط جوي لإسقاط مادة كيميائية فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000)، وطلب من قوات حفظ السلام الابتعاد والبقاء داخل أماكن مسقوفة، ما أدى إلى إلغاء أكثر من عشرة أنشطة ميدانية.
وأشارت إلى أنها ساعدت القوات المسلحة اللبنانية في جمع عينات لفحصها والتأكد من درجة سمّيتها.
ورأت :اليونيفيل” أن هذا النشاط "غير مقبول" ويعرِّض صحة أفرادها والمدنيين للخطر، فضلاً عن إثارة مخاوف تتعلق بتأثيرات محتملة على الأراضي الزراعية المحلية وعودة المدنيين إلى منازلهم وسبل عيشهم.
في السياق، أعلنت وزيرة البيئة اللبنانية تمارة الزين، أنها تواصلت مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، عقب ورود معلومات من بلدة عيتا الشعب ومحيطها عن مشاهدة طائرات إسرائيلية تنفذ عملية رش مواد يُشتبه بأنها "مبيدات".
وقالت الزين، في بيان، إنها طلبت الحصول على عينات من المواقع المتأثرة بهدف تحليلها ومعرفة طبيعة هذه المواد ومتابعة الموضوع، مشيرةً إلى أن هذا السلوك، في حال ثبتت سمِّية المواد المستخدمة، "ليس مستغرباً" من الجانب الإسرائيلي.
ومنذ أسابيع، يستمر توغل قوات الجيش الإسرائيلي في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا، حيث ينصب حواجز لتفتيش المارة وتفتيش واعتقال مواطنين سوريين.

















