وأفادت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، في بيان الاثنين، باكتمال الموجة التاسعة من الضربات الجوية التي قالت إنها تستهدف تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية ووسائل الملاحة المدنية العابرة لمضيق هرمز.
وأضافت القيادة المركزية أن العمليات الرامية إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ستتواصل، وأن القوات الأمريكية لا تزال في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ مهامها في المنطقة.
وتابعت أن الهجمات التي نُفذت خلال الليلة التاسعة استهدفت مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، وشبكات الاتصالات، ومنشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي، والقوات البحرية، إضافة إلى قواعد الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي سياق متصل، قالت "سنتكوم" إنها عطّلت سفينة وغيّرت مسار ست سفن تجارية أخرى ضمن عمليات الحصار البحري المفروض على إيران.
وذكرت، في منشور عبر "إكس"، أن طاقم المدمرة الصاروخية "يو إس إس جون فين" يواصل تنفيذ مهامه في إطار تطبيق الحصار البحري، مؤكدة استمرار العمليات بحذر.
في المقابل، أعلن محافظ بوشهر الإيرانية محمد مظفري أن الولايات المتحدة شنت هجمات استهدفت عدة مواقع في المحافظة الواقعة جنوب غربي البلاد.
وقال، في بيان نشره مكتب المحافظ، إن الولايات المتحدة نفذت هجمات على مناطق مختلفة من المدينة خلال ساعات الصباح، مشيرا إلى أن المدينة تعرضت للقصف مرتين، بلا تقديم تفاصيل بشأن حجم الأضرار.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن القصف الأمريكي خلال الليل على شمال غربي البلاد أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة آخرين.
ونقلت وكالة "إرنا" الرسمية عن رئيس إدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية، مجيد فرشي، قوله إن شخصاً قُتل وأصيب آخرون في هجوم أمريكي استهدف منطقة جنوب غربي مدينة تبريز.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط "انفجرتا" في أثناء محاولتهما المرور عبر مضيق هرمز من مسار وصفه بأنه "غير آمن".
وقال، في بيان، إن الناقلتين حاولتا العبور عبر "مسار غير آمن تحت ضغوط أمريكية"، ما أدى إلى انفجارهما، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن أسباب الانفجار أو حجم الأضرار.
وحذر الحرس الثوري من أن جميع المسارات البحرية التي لا تقع ضمن المسار الذي حددته إيران لن تكون آمنة لعبور السفن. كما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الحرس الثوري تحذيره من أي "توغل" أمريكي داخل الأراضي الإيرانية.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف، بصواريخ بالستية، طائرات تابعة للجيش الأمريكي في مطار العقبة بالأردن، وقال إنه ألحق أضرارا بعدد منها، وأضاف، في بيان بثه التليفزيون الإيراني، أن الهجوم استهدف طائرات نقل كبيرة وطائرات قيادة وتحكم أمريكية في المطار.
كما أعلن في بيان أنه قصف أهدافا عسكرية أمريكية في الكويت، ودمر منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للجيش الأمريكي عبر هجوم بطائرات مسيّرة، وأضاف أنه استهدف مستودعاً لمعدات وقطع الطيران وحظيرة لطائرات "إم كيو-9" المسيّرة في قاعدة علي السالم، ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد من الطائرات المسيّرة.
في المقابل، أعلنت الكويت التصدي لموجتين من الهجمات الإيرانية بطائرات مسيّرة منذ فجر الاثنين، فيما أفادت البحرين باعتراض وتدمير هجمات جوية إيرانية.
وقال الجيش الكويتي، في بيانين نشرهما عبر "إكس"، إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة معادية، مضيفاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض.
من جهته، ذكر تليفزيون البحرين الرسمي أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت هجمات جوية إيرانية في سماء المملكة.
ومنذ أكثر من أسبوع، تشن طهران هجمات على ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، ردا على قصف أمريكي يومي تتعرض له إيران.
وفي 8 يوليو/تموز الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في 18 يونيو/حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترمب عقب ما قال إنه استهداف إيراني لـ3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.















