وقالت صحيفة هآرتس العبرية إنّ الشرطة فرّقت عشرات المحتجين الرافضين للحرب، بعد عشرين دقيقة فقط من بدء الاحتجاج، وأضافت أن تفريق المظاهرة جاء بعد وصول نشطاء من اليمين إلى موقع الاحتجاج، حيث شرعوا في مواجهة المحتجين.
وبحسب الصحيفة فإنه "بعد اندلاع الاشتباكات، وصلت الشرطة سريعاً إلى مكان الاحتجاج، واستخدمت الاشتباكات ذريعةً لتفريق المظاهرة"، وأمر ضابط الشرطة الموجود في الموقع المتظاهرين بإخلاء المكان قائلاً: "نظراً إلى الاشتباكات الدائرة هنا، وحرصاً على السلامة العامة، أطلب من الجميع الإخلاء".
وفي أثناء الإخلاء، اعتقلت الشرطة متظاهراً واحداً للاشتباه في "إخلاله بالنظام العام"، ولم يُعتقل أي من النشطاء اليمينيين، وفقاً للصحيفة.
وغادر عضو الكنيست (البرلمان) عوفر كاسيف (الجبهة الديمقراطية-العربية للتغيير)، الذي شارك في الاحتجاج، الموقع برفقة الشرطة بعد أن وصفه اليمينيون بـ"الخائن".
وبشكل متزامن، نُظمت مظاهرة مناهضة للحرب في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، بمشاركة العضو العربي بالكنيست أيمن عودة.
وبحسب هآرتس، كان الحضور الأمني محدوداً في الموقع، وصوّر ضباط شرطة المحتجين مرات عدة.
كذلك في القدس الغربية تجمّع متظاهرون مساء السبت في شارع بلفور، تحت شعار "حكومة السابع من أكتوبر" (تشرين الأول 2023)، في إشارة إلى فشل حكومة بنيامين نتنياهو.
وفي ذلك اليوم هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، رداً على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، لا سيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
وقال منظمو احتجاج القدس إنه كان موجهاً ضد "الترويج للانقلاب السلطوي (أي سعي الحكومة لتمرير تشريعات تحدّ من دور القضاء) خلال الحرب، وتأجيج الإرهاب اليهودي بالضفة الغربية"، من جانب المستوطنين.
وخلال المظاهرة، وجّه أحد المارة كلمات حادة إلى المتظاهرين، قبل أن تنطلق صفارات الإنذار ويدخل المحتجون إلى أحد الملاجئ، بحسب هآرتس.
والثلاثاء، تظاهر نحو عشرين شخصاً ضد الحرب في ساحة هابيما بتل أبيب، وفرقتهم الشرطة بالقوة، واعتقلت أحدهم. وتفرض إسرائيل تعتيماً شديداً على أي تحركات داخلية رافضة للحرب، وكذلك على نتائج الرد العسكري الإيراني على عدوان تل أبيب.
ومنذ فجر 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، قتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 1325، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
ومنذ الاثنين تشن إسرائيل عدواناً جديداً على لبنان، تسبب بمقتل أكثر من 300 شخص، ونزوح مئات الآلاف، وتدمير مبان سكنية ودينية وبنى تحتية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضيَ في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.













