وقال زيلينسكي في تصريحات لقناة "إن بي سي" الأمريكية الأحد إن تبادل المعلومات الاستخباراتية توقف لبعض الوقت قبل أن يُرفع الحظر عنه لاحقاً، مضيفاً: "نحن ممتنون جداً لهذا الأمر".
وأوضح أن المعلومات الأمريكية تمثل دعماً حيوياً لأوكرانيا في رصد الصواريخ الباليستية الروسية والتصدي للهجمات التي تستهدف مدنها وبنيتها التحتية.
وفي المقابل، أكد روبيو الاثنين أن الولايات المتحدة لم توقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وذلك خلال زيارة إلى أوزبكستان، حيث يلتقي قادة دول آسيا الوسطى.
وقال إن ما ينبغي أن يركز عليه زيلينسكي هو إنهاء الحرب المستمرة مع روسيا، نافياً بذلك تصريحات أوكرانية تحدثت عن توقف هذا النوع من الدعم.
وجاءت التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف، بعدما أعرب زيلينسكي عن قلقه إزاء خطوات أمريكية اعتبر أنها قد تصب في مصلحة موسكو، ولا سيما تعليق عقوبات ورسوم جمركية تستهدف عائدات النفط الروسية، في إطار تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرتبطة باستئناف صادرات الديزل الروسي وتخفيف القيود المفروضة على موسكو.
وكان ترمب قد اتهم زيلينسكي الأحد بعدم الرغبة في إنهاء الحرب، قائلاً إن الرئيس الأوكراني "لا يريد إنهاء هذه الحرب، وعلى الأرجح لم يكن يريد ذلك مطلقاً"، وفق تعبيره.
وأضاف أن تحركات كييف ضد مصافي النفط الروسية تضر بأسواق الديزل العالمية، بما فيها السوق الأمريكية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إبقاء روسيا على طاولة المفاوضات.
وفي مسعى لاحتواء الخلاف، أجرى زيلينسكي اتصالاً مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحث خلاله، وفق ما أعلنه في خطابه اليومي، إمدادات منظومات الدفاع الجوي الأمريكية "باتريوت"، في ظل الصعوبات التي تواجهها القوات الأوكرانية في التصدي للصواريخ الروسية.
وشدد زيلينسكي على أهمية استمرار الدعم الأمريكي، محذراً من أن انحياز واشنطن رسمياً إلى موسكو سيشكل ضربة خطيرة لأوكرانيا.
وقال: "إذا انحازت الولايات المتحدة رسمياً إلى الجانب الروسي، وإذا أصبح البلدان في صف واحد، فمن المؤكد أننا لن ننتصر ولن نتمكن من الصمود"، معرباً عن أمله في أن يتراجع ترمب عن قراراته التي يرى أنها لا تخدم مصالح أوكرانيا ولا الولايات المتحدة.
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد ميداني متبادل بين روسيا وأوكرانيا، إذ استهدفت هجمات بطائرات مسيّرة منشآت للطاقة والنفط، وأدت ضربات روسية إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان في مناطق أوكرانية، فيما تعرضت مدينة سان بطرسبورغ الروسية لهجوم واسع النطاق بمسيّرات أوكرانية، تسبب في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمبانٍ سكنية ومنشآت حيوية.
وتثير الخلافات المتزايدة بين ترمب وزيلينسكي مخاوف في كييف من انعكاس التوتر السياسي على الدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي، في وقت تعتمد فيه أوكرانيا على المساعدات الغربية لتعزيز دفاعاتها الجوية ومواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.
جدير بالذكر أن روسيا تشن منذ 24 فبراير/شباط 2022 هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلاً" في شؤونها.





















