جاء ذلك على هامش مشاركته في اجتماع بالعاصمة المصرية القاهرة عقد مساء الأحد، ضم فصائل فلسطينية ووسطاء من مصر وقطر، لبحث خريطة طريق مقترحة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأفادت مصادر أمنية تركية أن قالن ناقش مع المسؤولين الذين التقى بهم عدداً من القضايا الإقليمية، منها الأوضاع في غزة والحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الصومال والسودان وليبيا.
ومساء الأحد، قالت قناة "القاهرة الإخبارية" إن العاصمة المصرية استضافت اجتماعاً رفيع المستوى ضم الوسطاء باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، وممثلي العديد من الفصائل الفلسطينية.
وذكرت أن الاجتماع ضم رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية ووزير الخارجية القطري، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية "بهدف دفع المفاوضات الجارية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً وإفراجاً متبادلاً عن أسرى وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أعلن ترمب توصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق على المرحلة الأولى من خطته، إثر مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة تركيا ومصر وقطر، وبرعاية أمريكية.
وبينما التزمت "حماس" ما نصت عليه المرحلة الأولى، تنصلت إسرائيل من تعهداتها، وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن استشهاد مئات وإصابة مئات الفلسطينيين، فضلاً عن توسيع سيطرتها على القطاع.
أما المرحلة الثانية فتشمل قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح "حماس".
وبينما جرى إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين ودماراً هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.


















