ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، واصلت إسرائيل القصف والنسف وإطلاق النار في القطاع، ووسعت احتلالها إلى نحو 70% من مساحته، وحصرت الفلسطينيين في نطاق لا يتجاوز 30%.
واندلعت الحرب غداة تنفيذ حركة "حماس" عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لترد إسرائيل بحملة عسكرية واسعة أسمتها "السيوف الحديدية" شملت غارات جوية مكثفة ثم عمليات برية امتدت إلى شمال القطاع ووسطه وجنوبه، بالتزامن مع فرض حصار مشدد وإغلاق المعابر.
وخلال الأسابيع الأولى، أصدرت إسرائيل أوامر بإخلاء شمال قطاع غزة، قبل أن تبدأ عملياتها البرية، وتنشئ محور نتساريم للفصل بين شمال القطاع وجنوبه، ثم توسعت العمليات لاحقا إلى خان يونس ورفح، مع فرض السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي مع مصر.
وشهدت الحرب أول هدنة مؤقتة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية، وتضمنت تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية، فيما رفعت جنوب إفريقيا في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وفي عام 2024، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية، ولا سيما في رفح وجباليا، فيما تبنى مجلس الأمن الدولي لأول مرة قراراً يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، دون أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب. كما شهد العام اغتيال عدد من كبار قادة حركة "حماس"، بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار، إلى جانب عمليات عسكرية واسعة وارتفاع التحذيرات الدولية من خطر المجاعة.
وفي 19 يناير/كانون الثاني 2025، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" حيز التنفيذ، متضمناً ثلاث مراحل تشمل تبادل الأسرى ووقف العمليات العسكرية وإعادة الإعمار، إلا أن إسرائيل استأنفت عملياتها العسكرية في مارس/آذار، بالتزامن مع إغلاق المعابر وتشديد الحصار، لتتواصل بعدها جولات التفاوض والمقترحات الأمريكية والوساطات الإقليمية دون التوصل إلى اتفاق دائم.
كما شهد العام نفسه تنفيذ عمليات تبادل للأسرى، وإطلاق إسرائيل عمليات عسكرية جديدة، أبرزها "عربات جدعون"، إلى جانب إقرار خطة لاحتلال قطاع غزة تدريجياً، فيما طُرحت مبادرات أمريكية لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب، شملت تشكيل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" وهيئات انتقالية أخرى.
ومع دخول عام 2026، بدأت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بالتزامن مع اجتماعات فلسطينية لبحث تشكيل حكومة تكنوقراط وإعادة إعمار القطاع، بينما واصلت إسرائيل توسيع سيطرتها العسكرية على أجزاء واسعة من غزة، واستمرت جولات التفاوض في القاهرة دون تحقيق اختراق.
ووفقا للتسلسل الزمني، أسفرت الحرب حتى الآن عن استشهاد 73 ألفاً و66 فلسطينياً وإصابة 173 ألفاً و514 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية المدنية للتدمير، وقدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها على أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع.















