وقالت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، إن تصريحات المجلس تمثل "استهدافاً مباشراً للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين"، وتندرج تحت ذرائع سياسية "تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني"، مؤكدة أن ولاية الأونروا أُنشئت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، ويجري تجديدها دوريا، ولا يجوز إنهاء دورها أو الانتقاص من ولايتها.
وشددت الجامعة على أن استمرار عمل الأونروا يرتبط باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة، مؤكدة أن الوكالة تؤدي دوراً إنسانياً لا غنى عنه في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين، ولا سيما في قطاع غزة الذي يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الأونروا "شريان حياة، وغير قابلة للاستبدال، وعامل استقرار"، مشددة على أهمية استمرار عملها في الأرض الفلسطينية، ورفضها أي تصريحات أو إجراءات تنتقص من دورها أو ولايتها الدولية.
كما رفضت الخارجية الفلسطينية استخدام مصطلحات مثل "غزة الجديدة" و"شعب غزة"، معتبرة أنها تهدف إلى تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية وعزل القطاع عن امتداده الطبيعي، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني شعب واحد وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.
وكان "مجلس السلام" أعلن في بيان، الأربعاء، أنه لا مكان للأونروا في ما سماها "غزة الجديدة" مدعياً أن خطته تهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ"الاعتماد المستمر على المساعدات"، وأن الفلسطينيين في القطاع "يستحقون أكثر من ذلك".
و"مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى "مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة خدماتها، في وقت يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على برامجها في التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
كما تواجه الأونروا ضغوطا وإجراءات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب اتهامات إسرائيلية لبعض موظفيها، نفتها الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد.















