جاء ذلك خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الخمسين لمقتل شقيقه يوني نتنياهو، في المقبرة العسكرية بجبل هرتسل في مدينة القدس الغربية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.
وقتل شقيق نتنياهو خلال اختطاف طائرة كانت متوجهة من العاصمة الفرنسية باريس إلى مدينة تل أبيب عام 1976، بهجوم نفذه مسلحون فلسطينيون.
وقال نتنياهو: "سنبقى في الشريط الأمني بجنوب لبنان ما دام ذلك مطلوبا لحماية سكان الشمال ومواطني إسرائيل"، وفق زعمه، مضيفا أن هذا الموقف "ثابت ولن يتغير".
“لن تبقى في لبنان”
في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن “اتفاق وقف العدوان” الذي أُبرم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 جاء بعد محاولات الاحتلال الإسرائيلي إنهاء المقاومة، مشيراً إلى أن موازين القوى فرضت واقعاً مختلفاً وأفشلت تلك المحاولات.
وقال قاسم في كلمة متلفزة، اليوم الأحد: "إن الاحتلال الإسرائيلي كان يفترض أن ينتقل بعد الاتفاق إلى مرحلة الانسحاب ووقف العدوان، إلا أنه استمر في المراهنة على تغيّر الظروف".
وأضاف أن "المشروع الأمريكي-الإسرائيلي كان يهدف إلى إنهاء رأس المقاومة في العالمين العربي والإسلامي، إلا أن هذا المشروع سقط"، مؤكداً أن إيران خرجت أقوى رغم التضحيات الكبيرة، وأن المقاومة في لبنان تمكنت من الصمود رغم حجم العدوان والاستهداف.
وشدد على أن حزب الله اتخذ قراراً بعدم العودة إلى ما قبل الثاني من مارس/آذار، مؤكداً أن وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل براً وبحراً وجواً، ووقف عمليات الهدم والتوغل والتمركز في الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً للانسحاب وفق جدول زمني واضح.
وقال قاسم إن المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة، لأن المشروع الإسرائيلي تعرض للكسر، ولم يعد بالإمكان العودة إلى النقاشات التي كانت مطروحة عندما كان الاحتلال في موقع القوة والتفوق.
وأضاف أن المقاومة لم تعد تقبل بأي معادلة تسمح للاحتلال بحرية الحركة والاعتداء تحت عنوان وقف إطلاق النار، مؤكداً أن أي خرق من جانب الاحتلال سيُواجَه، وأن المقاومة ستتعامل مع أي اعتداء بما تراه مناسباً.
يأتي ذلك رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران، الأربعاء، على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، والتي تحتوي بندا يتعلق بضمان سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، في 14 يونيو/ حزيران، التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم "تفاهم إسلام آباد"، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/ حزيران بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترمب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.









