وقال المسؤول للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه: "إن المنصوري تعرض لعملية إرهابية أودت بحياته أمام منزله في منطقة السيدة عائشة بالضواحي الشرقية لمدينة بنغازي"، مضيفاً: "حدث ذلك بزرع عبوة ناسفة أسفل سيارته، وانفجرت عندما ركب السيارة".
وكان اللواء فوزي المنصوري قد شغل منصب قائد منطقة سبها (جنوب) العسكرية منذ 3 أغسطس/آب 2021، قبل أن يكلفه قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر إدارة الاستخبارات العسكرية في 20 مايو/أيار 2024 .
في غضون ذلك، أشارت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إلى استهداف مصنع خلط الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط بطائرة مسيّرة دون إصابات.
إعلان حالة القوة القاهرة
وأضافت المؤسسة في بيان أن "الهجوم هو الثالث الذي يستهدف منشآت نفط في الزاوية خلال يومي الأحد والاثنين"، محذرة في الوقت ذاته من أنها ستضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة ووقف العمل كلياً في المصفاة في حال استمرار هذه الهجمات.
من جانبه، شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الاثنين، على ضرورة "التعامل بحزم" مع أي تهديدات تمس الأمن والمنشآت والمرافق الحيوية، وذلك عقب اعتداءات على منشآت نفطية في مدينة الزاوية غربي البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الدبيبة في العاصمة طرابلس مع عدد من القيادات العسكرية والأمنية، لمتابعة مستجدات الأوضاع الأمنية، وفق بيان لحكومة الوحدة الوطنية.
ودعا الدبيبة خلال الاجتماع إلى "ضرورة التعامل بحزم مع أي تعديات أو أعمال من شأنها تهديد الأمن أو المساس بالمنشآت والمرافق الحيوية واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها".
مستوى التنسيق
وأكد "أهمية رفع مستوى التنسيق والجاهزية بين مختلف الأجهزة"، بما يعزز قدرتها على التعامل مع أي تطورات محتملة ويحافظ على الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.
ووفق بيان الحكومة، ناقش الاجتماع "مستجدات الأوضاع الأمنية وسبل رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف الأجهزة والمؤسسات العسكرية والأمنية"، بما يعزز قدرتها على التعامل مع التطورات المحتملة ويحافظ على الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.
ويتزامن اجتماع الدبيبة مع اعتداءات متكررة طالت منشآت نفطية في مدينة الزاوية، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا غرب طرابلس، وسط توترات واشتباكات مسلحة تشهدها المنطقة، إلى جانب استهدافات أخرى لم تُعلَن أسبابها أو الجهات المسؤولة عنها.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في مجمع مصفاة الزاوية النفطي، عقب اندلاع حريق كبير إثر استهداف خزان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين.
وقالت المؤسسة، في بيان دانت فيه "الاعتداءات المتكررة على الأصول والمنشآت النفطية في الزاوية".
وأوضحت أن خزان 1-7 بمصفاة الزاوية، المخصص لتخزين النافتا غير المعالجة، تعرض، السبت، لاستهداف بطائرة مسيرة، ما ألحق به أضراراً جسيمة وأحدث ثقبين تسببا في تسرب جزء من المخزون، دون اندلاع حريق.
وأضافت أن محطة تحلية مياه الزاوية تعرضت، الأحد، لاستهداف بطائرة مسيرة، في "اعتداء جديد على منشأة حيوية بالمنطقة".
السيطرة على الحريق
وبشأن حريق الاثنين، أوضحت المؤسسة أن فرق الإطفاء والسلامة في مصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة تواصل جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداده.
وأعلنت المؤسسة "حالة الطوارئ القصوى في المنطقة"، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل وتحديد المسؤولين عن الاعتداءات وإحالتهم إلى القضاء.
وشددت على أن "حماية المنشآت النفطية والعاملين بها واستمرار عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع مسؤولية وطنية مشتركة"، محذرة من أن أي استهداف لها "يمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة البلاد".
وقبل أيام، شهدت مدينة الزاوية اشتباكات بين مجموعات مسلحة امتدت إلى مدينة صرمان المجاورة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء.
وسبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بمنشآت حيوية.
وتتنازع حكومتان السلطة في ليبيا؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات البلاد، حالت دون إجراء انتخابات عامة.
ويأمل الليبيون أن تفضي الانتخابات المنتظرة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.














