وذكر الجيش اليمني في بيان أن "قواته نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية فجر اليمن، 1326 عملية استهداف دقيقة ضد تجمعات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وعرباتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها"، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
وأضاف الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، في البيان، أن "القوات وسعت نطاق عملياتها الهجومية ضمن عملية فجر اليمن، أسفرت وفق الحصر الأولي، عن تحييد نحو 370 عنصراً من عناصر المليشيات، وتدمير وإعطاب عشرات الآليات والوسائل العسكرية".
وأوضح النزيلي أن القوات المسلحة في جبهة مأرب شمال شرقي البلاد استثمرت نتائج التمهيد النيراني، وطوّرت هجومها باتجاه الأهداف المقررة، فيما واصل الطيران الحربي والمسير إسناد محاور التقدم على امتداد الجبهة، بضرب تحركات المليشيا وتعزيزاتها ومواضعها النيرانية، وتهيئة الطريق أمام وحدات الاقتحام.
وأشار إلى أن التقدم الميداني مع الضغط العملياتي المنسق في الجبهتين الجنوبية والغربية، نتج عنه "تقييد قدرة المليشيات على المناورة ونقل الاحتياطيات، ومنعها من إعادة تنظيم أنساقها القتالية بين المحاور".
وفي تعز، أعلن النزيلي أن قوات الجيش وبدعم من المقاومة الشعبية "انتزعت عدداً من المواقع، واستعادت أسلحة ثقيلة وعتاداً عسكرياً، بالتزامن مع ضرب تعزيزات المليشيا وتفكيك مواضعها الدفاعية".
وأكد أن جميع الاستهدافات وجهت حصراً إلى أهداف عسكرية مشروعة، بعد التحقق منها واتخاذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات المحلية بمحافظة مأرب وسط اليمن، الأحد، أن جماعة الحوثي أطلقت 8 صواريخ باليستية على مدينة مأرب الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
جاء ذلك في بيان مقتضب نشره حساب للسلطة المحلية بالمحافظة عبر منصة "فيسبوك".
وقالت السلطة المحلية: "إن مليشيا الحوثي الإرهابية أطلقت 8 صواريخ باليستية على مدينة مأرب الآهلة بالسكان".
ولم تكشف عن مواقع سقوط الصواريخ أو ما إذا كان القصف أسفر عن خسائر بشرية أو مادية، فيما لم يصدر تعليق من الحوثيين على الاتهامات.
وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت السلطة المحلية بمأرب أن الحوثيين استهدفوا أحياء سكنية بالمدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، دون إعلان حصيلة للخسائر.
وتكتسب مأرب أهمية إنسانية لاحتضانها أكثر من 2.2 مليون نازح، بحسب تقارير حكومية، فضلاً عن كونها إحدى أبرز معاقل الحكومة اليمنية ومركزاً لإنتاج النفط والغاز.
وفي سياق متصل، اتهمت الحكومة اليمنية، مساء الأحد، جماعة الحوثي بتفجير طريق حيوي يربط محافظة تعز المحاصرة (جنوب غرب) بمحافظة لحج (جنوب).
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الأشغال العامة والطرق، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وأدانت الوزارة "استهداف مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني العبّارة (جسر صغير) الواقعة في طريق هيجة العبد الرابط بين محافظتي تعز ولحج، وما أسفر عنه من أضرار بإحدى المنشآت الأساسية للطريق، بما يهدد سلامة حركة المرور واستمرار نقل المواطنين والبضائع بين المحافظتين".
واعتبرت أن "استهداف الطرق والجسور والعبّارات والمنشآت المرتبطة بها يمثل اعتداءً على البنية التحتية والممتلكات العامة، ويعرقل حركة النقل والإمداد، ويضاعف معاناة المواطنين، خصوصاً في محافظة تعز التي تعتمد على هذا الطريق في نقل المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية".
وحمّلت الوزارة "مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن الاستهداف وتداعياته على حركة التنقل والخدمات العامة".
ودعت "الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى إدانة الاعتداءات التي تطال المنشآت المدنية، والعمل على حمايتها وضمان استمرار استخدامها لخدمة المواطنين".
ولم يصدر على الفور تعقيب من جماعة الحوثي بشأن هذه الاتهامات.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي: "إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء".
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






















