وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الخميس، في بيان، إن "حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين حتى ما بعد ظهر الخميس ارتفعت إلى 102 شهيد و638 جريحاً"، وكانت آخر حصيلة معلنة، الأربعاء، "72 شهيداً و437 جريحاً".
كما أعلنت إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء، في تقريرها اليومي، الخميس، أن "عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ 95 ألفاً و773 شخصاً".
وأشارت إلى أن عدد مراكز الإيواء وصل إلى 441 مركزاً، بينما كانت حصيلة الأربعاء، "83 ألفاً و847 نازحاً و399 مركز إيواء".
سموتريتش يهدّد
يأتي هذا فيما، هدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، بتكثيف القصف على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، حتى تبدو مثل مدينة "خان يونس"، جنوبي قطاع غزة.
جاءت تصريحات سموتريتش خلال جولة ميدانية أجراها على الحدود الشمالية، شملت بلدات معالوت وشلومي وزرعيت، بحسب ما نقل موقع "واللا" العبري.
وخلال جولته، قال سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية"، إن "حزب الله ارتكب خطأ وسيدفع ثمناً باهظاً"، وذلك في إشارة إلى رد الحزب على توسيع إسرائيل قصفها لجنوب لبنان منذ أيام، وأضاف: "قبل عامين أجلينا سكان الشمال، واليوم أصدرنا تحذيرات إخلاء لسكان جنوب لبنان ولحي الضاحية".
وخاطب سكان الضاحية الجنوبية لبيروت قائلاً: "أردتم أن تجلبوا علينا الجحيم، فجلبتم الجحيم على أنفسكم.. الضاحية ستبدو مثل خان يونس".
عون وماكرون
من جانبه، طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، التدخل لعدم استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية للعاصمة لبيروت، وذلك بعد إنذارات واسعة بالإخلاء.
جاء ذلك خلال اتصال بين عون وماكرون، وفق رئاسة الجمهورية اللبنانية ووكالة الأنباء الرسمية.
وخلال الاتصال أطلع عون الرئيس الفرنسي على "آخر التطورات المتعلقة بالوضع الأمني في لبنان، وطلب منه التدخل مع الجانب الاسرائيلي لعدم استهداف الضاحية الجنوبية من بيروت بعد التهديدات التي وجهت إلى سكانها من القيادة العسكرية الإسرائيلية ودعوتهم إلى إخلائها".
كما طلب عون "العمل لوقف إطلاق النار في أقصى سرعة ممكنة" وفق المصدرين ذاتيهما.
وبالتوازي مع ذلك، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، إنذارات الإخلاء لتشمل أحياء واسعة بالضاحية الجنوبية لبيروت، بعد يوم من مطالبته السكان جنوب نهر الليطاني بمغادرة المنطقة والتوجه إلى شمال النهر.
والاثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة السبت عدواناً متواصلا على إيران، حليفة "حزب الله"، ما خلّف 926 قتيلاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي ذلك اليوم هاجم "حزب الله" موقعاً عسكرياً شمالي إسرائيل، رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق الناري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وشرعت إسرائيل، في اليوم ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوب وشرق البلاد، ما خلّف أكثر من 70 قتيلاً، ثم بدأت الثلاثاء توغلاً برياً محدوداً.
وسبق أن قتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.











