وأفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بوصول جثامين 9 فلسطينيين، بينهم أطفال وضباط شرطة، وأكثر من 15 مصاباً، إثر القصف الذي استهدف مقر شرطة البلديات في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة.
وبذلك ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة الأربعاء إلى 10، بعد استشهاد آخر في قصف استهدف دراجة نارية بمخيم النصيرات وسط القطاع، وفق مصادر طبية.
وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب "مجزرة وحشية جديدة" بقصف مقر للشرطة، معتبرة أن الاستهداف يهدف إلى تغييب جهاز الشرطة و"نشر الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني".
وأضافت الوزارة أن المبررات الإسرائيلية للهجوم لا أساس لها، مستنكرة "الصمت الدولي" إزاء استهداف الشرطة في غزة، وعدم اتخاذ الوسطاء إجراءات فاعلة لوقف هذه الهجمات.
من جهتها، قالت حركة حماس إن نتنياهو يقوّض جهود الوسطاء، ويرفض تنفيذ التزامات إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن قصف مقر الشرطة يمثل "جريمة حرب".
وقالت الحركة إن أغلبية القتلى من ضباط وأفراد الشرطة، وإن المزاعم الإسرائيلية بشأن استهداف قيادات في المقاومة "لا أساس لها"، ووصفتها بأنها مبررات للهجوم على الشرطة المدنية والمواطنين.
وربطت حماس توقيت القصف باللقاءات والاتصالات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين، بما فيها اللقاءات التي جرت مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، معتبرة أن الهجوم يعكس تعمّد الحكومة الإسرائيلية تقويض تلك الجهود.
وحذرت الحركة من أن التصعيد قد يقود إلى إعادة إشعال الحرب في قطاع غزة، مؤكدة أن إسرائيل تسعى إلى إحداث حالة من الفوضى والفلتان الأمني عبر استهداف الشرطة والمؤسسات التي تحفظ الأمن والنظام العام.
وطالبت حماس الوسطاء والضامنين، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باتخاذ موقف حازم تجاه التصعيد وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما اتُفق عليه، ومنع إفشال جهود استكمال خريطة الطريق وإعادة المنطقة إلى الحرب والتصعيد.
ووفق أحدث إحصاء لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن استشهاد 1273 فلسطينياً وإصابة 4223 آخرين، حتى الأربعاء.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 % من البنية التحتية.






















