جاء ذلك في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي، والتي توافق 25 أبريل/نيسان من كل عام.
وذكرى تحرير سيناء تذكر باستعادة مصر لسيادة كاملة على شبه جزيرة سيناء في 25 أبريل/نيسان 1982، بعد احتلال إسرائيلي دام 15 عاماً، عقب سنوات من حرب أكتوبر 1973، تلاها مسار دبلوماسي انتهى بمعاهدة السلام عام 1978 ثم الانسحاب، مع استعادة طابا آخر منطقة في سيناء عام 1989 عبر التحكيم الدولي.
وأشار السيسي إلى أن المنطقة تمر بـ"ظروف دقيقة ومصيرية"، محذراً من محاولات تقسيم دولها وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإشعال النزاعات الداخلية والإقليمية. ومؤكداً على أن الحلول السياسية والمفاوضات تمثل السبيل الأمثل لتجنب المزيد من الكوارث والدمار.
وبشأن القضية الفلسطينية، قال السيسي: "يجب التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون معوقات، والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع".
وجدد رفض مصر "القاطع الذي لا يقبل تأويلاً أو مساومة، لأي مسعى يرمي إلى تهجير الفلسطينيين، تحت أي ظرف كان".
و التزمت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من اتفاق غزة الذي يسري منذ 10 أكتوبر/ تشرين أول 2025، من خلال إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، فيما تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن استشهاد 786 فلسطينياً وإصابة 2217 آخرين.
أما المرحلة الثانية فتتضمن بين بنودها انسحاباً أوسع لجيش الاحتلال من قطاع غزة، الذي يواصل احتلال أكثر من 50% من مساحته، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولاً.
وبشأن ذكرى تحرير سيناء، قال الرئيس المصري إن "تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الوطن، لم تكن مجرد استرداد لأرض محتلة، بل كانت تأكيداً وإعلاناً خالداً، بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها، ولا تقبل المساومة على حقها وأرضها".
وشدد على أن "سيناء (شمال شرقي البلاد) ليست مجرد رقعة جغرافية من أرض الوطن، بل هي بوابته الحصينة".













