وقال الجيش السوداني في بيان، إن قواته نفذت خلال الـ72 ساعة الماضية “سلسلة من الضربات النوعية القاصمة لمليشيا الدعم السريع” في محاور النيل(جنوب شرق) وكردفان (جنوب) ودارفور (غرب)".
وأوضح أن قواته “تمكنت من تحرير” منطقة مقجة بولاية النيل الأزرق بالكامل، مع تدمير 4 مركبات قتالية والقضاء على عشرات من عناصر الدعم السريع وأسر عدد منهم.
وأضاف أن قواته رصدت في ولاية غرب كردفان حشداً لقوات الدعم السريع يضم 10 دبابات ومدرعات في منطقة السنوط، حيث “تمكنت خلال عمليات الأمس وفجر اليوم من تدمير 10 دبابات و6 مدرعات و18 مركبة قتالية”.
وأشار البيان إلى تنفيذ عمليات أخرى في شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 مركبات قتالية، إلى جانب استهداف تمركزات ومنصات طائرات مسيرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود في محور جنوب دارفور.
كما أفاد باستهداف تجمعات لقوات الدعم السريع في ولايتي وسط وشمال دارفور، ما أدى إلى تدمير 6 عربات قتالية وسقوط قتلى في صفوفها، مؤكداً أن هذه العمليات تعكس “تفوق قوات الجيش ميدانياً” وعزمه على استعادة الأمن والاستقرار. فيما لم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع بهذا الخصوص حتى الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وفي الأسابيع الأخيرة، تشهد ولاية النيل الأزرق اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها، أدت إلى نزوح الآلاف من عدة مناطق ومدن بالولاية.
بينما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وجنوب وغرب) منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
في موازاة التطورات الميدانية، بحث وفد من وزارة المالية السودانية مع مسؤولي البنك الدولي في واشنطن، استئناف البرامج المتوقفة، إذ ربط البنك الدولي ذلك بتقييم أوضاع القطاع الخاص والقطاع المصرفي، وفق وكالة السودان للأنباء ( سونا).
وخلال الاجتماعات، استعرض الجانب السوداني الإصلاحات التي جرى تنفيذها في إدارة المالية العامة، بما يشمل تعزيز الشفافية والحوكمة والتحول الرقمي، إلى جانب إصلاحات في مؤسسات القطاع العام.
وأشار إلى تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية بنهاية عام 2025، قبل أن تتأثر سلباً بتداعيات الحرب، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع وتكاليف النقل والتأمين.
كما عرض البنك المركزي السوداني خطته لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحديث السياسات النقدية وتعزيز الشمول المالي، مؤكداً أن هذه الإجراءات ساهمت في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.
من جانبهم، أكد مسؤولو البنك الدولي استمرار تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للحرب، مع الاستعداد لتقديم دعم فني وتدريب للكوادر، والعمل على تنسيق الجهود مع وزارة المالية والبنك المركزي.
في المقابل، كشفت تقارير لموقع "صحيح السودان"، الاثنين الماضي، عن رفض وزارة الخزانة الأمريكية طلباً سودانياً لإعادة دمج النظام المصرفي في النظام المالي العالمي، مع اشتراط إنهاء الحرب وتحقيق السلام وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية كمتطلبات أساسية لذلك.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن دمج الأولى في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالمياً، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
















